تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فلو رفع أو ركع أو سجد قبله عامدا استمر إلى أن يلحقه الإمام والناسي يعود ( 1 ) ويستحب أن
شرح
انتهى ونحوه قال النجيب العاملي والمصرح بالندب هو الشهيد الثاني وسبطه ومولانا الأردبيلي والخراساني وغيرهم ممن تأخر وهو موافق للاعتبار والوجوب خيرة الدروس والبيان وكشف الالتباس والجعفرية وإرشاد الجعفرية والميسية وظاهر الشرائع والنافع والتحرير والكتاب وغيرها مما اقتصر فيه على ذكر المتابعة من دون ذكر الأفعال كاللمعة والنفلية والموجز الحاوي والهلالية والعزية وغيرها بل في ( المنتهى ) إجماع أهل العلم على وجوب المتابعة ولم يقيدها بالأفعال فتأمل ( نعم ) ظاهر النهاية والمبسوط حيث اقتصر فيهما على ذكر عدم السبق إلى الرفع من الركوع والسجود من دون تعرض لذكر المتابعة عدم الوجوب كظاهر الوسيلة والسرائر والتذكرة ونهاية الإحكام حيث اقتصر فيها على ذكر المتابعة في الأفعال إلا أن تقول إن من أطلق وجوب المتابعة من غير تقييد بأقوال أو أفعال قد فرع على ذلك عدم السبق في الركوع والسجود والرفع منهما فكان ذلك مما يشير إلى أن مراده الأفعال خاصة فليتأمل جيدا وقد يستفاد من المبسوط وغيره وهو كثير حيث قيل فيها إنه لو فرغ قبل الإمام من القراءة سبح أو أبقى آية ليركع عنها أنه لا تجب المتابعة في الأقوال فليتأمل وذلك إنما يكون في غير ما يجهر به فليتأمل جيدا واستحسن وجوب المتابعة في الأقوال في إيضاح النافع وفي ( المفاتيح والنجيبية ) أنه أحوط واشتراط المتابعة في الأفعال لا بمعنى أنها تبطل مطلقا كما ستعلم وفسرت في المشهور كما في الرياض وهنا كما في المدارك بأن لا يتقدمه فتجوز المقارنة ( قلت ) قد فسرت بذلك في نهاية الإحكام والبيان وكشف الالتباس والروضة وغيرها وهذا التفسير يخالف ظاهر الخبر النبوي الذي هو الأصل في الباب لتضمنه الفاء المفيدة للتعقيب لكن عليه شواهد من المعتبر كالخبر الوارد في مصليين قال كل منهما كنت إماما والمروي عن قرب الإسناد عن الرجل يصلي أله أن يكبر قبل الإمام قال لا يكبر إلا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد لكن الخبر يجب تأويله أو حمله على التقية أو طرحه للإجماع المعلوم على ترك المقارنة فيها أي التكبيرة وفسرت أي المتابعة في إرشاد الجعفرية بأن يكون متأخرا عنه وفي ( الروض ) بأن لا يتقدمه بالشروع فيها ولا الفراغ منها وقد نص على جواز المقارنة المصنف في المنتهى والشهيدان وغيرهم وفي ( المفاتيح ) الإجماع عليه وقال الصدوق والشهيد الثاني في الروضة بانتفاء الفضيلة مع المساوقة وفي ( الميسية والروض والفوائد الملية والذخيرة ) وغيرها نقصها بها لا انتفاؤها بالكلية حيث قالوا إن التأخر أفضل وصريح المفاتيح وظاهر الباقين ثبوتها تامة وقد نقل في الذكرى وغيرها القول بجواز المقارنة في التكبيرة وهو قول الشيخ في المبسوط في أوائل كتاب الصلاة وحكاه في المنتهى عن أبي حنيفة وقال في ( نهاية الإحكام والتذكرة ) فيه إشكال وليعلم أن من قال بوجوب المتابعة في الأقوال يقيده بالسماع وهو غير بعيد وعدم وجوب الجهر في الأذكار على الإمام لا يقضي بعدم الوجوب إذ لهم أن يقولوا إذا علم عدم قوله يجب أن لا يقول أو يجب التأخير ما دام لم يظن قوله وقد قيد جماعة جواز التقدم بالسلام بالعذر أو بقصد الانفراد وقال جماعة إن المسبوق لا يقوم إلا بعد تسليم الإمام ومن المعلوم أن تلك متابعة في الأقوال فتأمل وقد يؤيد عدم الوجوب بالمشقة لغلبة الغفلة وعدم تحصيل الظن غالبا فقد يؤول إلى ترك المتابعة وإلا فقضية الأصل ومراعاة الاحتياط الوجوب فليتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو ركع أو سجد قبله استمر إلى أن يلحقه الإمام والناسي يعود ) قال في ( المبسوط ) في نسختين صحيحتين ما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 460 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي