. . . . . . . . . .
شرح
عند علمائنا انتهى وفي ( المبسوط ) جعل سجوده موضعه ثم التحاقه به أفضل وظاهر التحرير وغيره التوقف في ذلك هذا إذا لم يقف بجنبه مأموم آخر وأما إذا وقف فلا يستحب له الانتقال كما صرح به في البيان وهو ظاهر المبسوط والخلاف والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام وفي ( الروض والمسالك ) تقييد المشي بغير حالة الذكر وقد تبع في ذلك الدروس والميسية وفي ( المجمع ) ينبغي ذلك وفيه وفي ( الذخيرة ) أن ظاهر النص يقتضي الجواز مطلقا وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وغيرها حيث قالوا ينتظر مجيء من يقف معه فإن لم يجئ يمشي لو كان بعيدا من الصف بأن كان يصح أن يأتم وهو في مكانه وقف وحده لئلا يفعل فعلا كثيرا فإن مشى احتمل الجواز لأنه من أفعال الصلاة والمنع لكثرته وإن كان لا يصح أن يأتم فيه لبعده لا يعتد بذلك الركوع ولو كان حائل لم يجز أن يشرع وفي ( الذكرى وحواشي الكتاب والتنقيح والهلالية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع والجعفرية وشرحيها والميسية والروض والمسالك ) وغيرها أنه يشترط أن لا يكثر المشي وفي بعضها التقييد بحيث يخرج عن اسم المصلي وقدره في حاشية الهلالية بما زاد عن خطوتين وفيها جميعها أيضا أنه يشترط أن يكون الموضع الذي يركع فيه مما يصح الاقتداء فيه فلو تباعد أو سفل بالمعتد بطل وفي ( المدارك ) أنه يفعل ذلك إن لم يكن مانع شرعي وفي ( الروض ومجمع البرهان والذخيرة ) أنه لا بد أن لا ينحرف عن القبلة إذا كان الانتقال إلى دبر القبلة بل يرجع القهقرى وفي ( حواشي الشهيد ) أنه نقل فخر الإسلام عن أبيه وفي ( الدروس والنفلية والفوائد الملية والروض والمجمع والذخيرة ) أنه ينبغي أن يجر رجليه لما قاله في الفقيه وروي أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ونسبه في الذكرى إلى الرواية مقتصرا على ذلك وفي ( العزية وفوائد الشرائع وتعليق النافع ) أنه يجب عليه أن يجر رجليه وهو ظاهر الموجز الحاوي وجامع المقاصد والمسالك بل هو صريحها حيث عدّوه من الشروط وفي ( المنتهى ) لو فعل ذلك من غير ضرورة ولا عذر ولا خوف فوات فالظاهر الجواز خلافا لبعض العامة لأن للمأموم أن يصلي منفردا وأن يتقدم بين يديه ( قلت ) وأن يتأخر كما نص عليه جماعة من الأصحاب ونطق به جملة من الأخبار وما نهي فيه عن التأخر محمول على الكراهية عند عدم الحاجة إليه وقد نقل ذلك عن المنتهى جماعة راضين به وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة والذكرى ) لو أنه سجد في غير الصف ثم قام ليلتحق فركع الإمام ثانيا ركع مكانه ومشى في ركوعه أيضا ( واعلم ) أن الأخبار وكلام الأصحاب قد صرح فيهما بالدخول وقال جماعة من المتأخرين في بيان ذلك إن الدخول يتحقق بوقوعها في مسجد ونحوه قالوا ولو كان في فلاة أمكن تحقق الدخول بوصوله إلى موضع يمكنه فيه الائتمام بأن لا يكون بعيدا عادة وفي ( مجمع البرهان ) هو الكون في مكان بعد أن لم يكن فيه وذلك كثير في القرآن كقوله جل اسمهادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ( وليعلم ) أن الأصحاب بنوا هذه المسألة على مسألة أخرى وهي حكمهم بكراهية الوقوف للداخل في صف وحده إذا كان في الصفوف فرجة واستثنوا هذه المسألة من ذلك الحكم محافظة على إدراك الركعة فجوز له من دون كراهية أن يقف وحده إذا كان في موضع يصح فيه الائتمام وبه نطقت كلماتهم وطفحت عباراتهم والناظر في كتب الاستدلال يقطع بذلك من دون شك ولا شائبة إشكال فقول أستاذنا صاحب الرياض موافقة لصاحب الحدائق إن تقييد جماعة الحكم بما إذا لم يكن هناك مانع شرعي من بعده عن الإمام بما لا يجوز التباعد عنه فيه نظر كيف ولو كان البعيد بما لا يجوز له التباعد اختيارا مانعا شرعيا لما كان الحكم اتفاقيا بل كان اللازم اختصاصه بالمشهور دون من لا يجوز التباعد