تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وذو الدمل يضع السليم بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض فإن استوعب سجد على أحد الجبينين فإن تعذر فعلى ذقنه ( 1 )
شرح
المفاتيح وإن تعذر الإيماء بهما فبواحدة كما في كشف اللثام وقد تقدم في بحث القيام تمام الكلام في المقام ونقلنا أقوال الأصحاب في أطراف المسألة وما يتعلق بها وذكرنا في بحث ما يسجد عليه كلام المفيد والصدوق في الموتحل والسابح وما ذهبا إليه من أن إيمائهما في الركوع أخفض منه في السجود واستوفينا الكلام هناك أكمل استيفاء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وذو الدمل يضع السليم بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض فإن استوعب سجد على أحد الجبينين فإن تعذر فعلى ذقنه ) كما في الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والتذكرة والإرشاد والذكرى والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليقي النافع والإرشاد والجعفرية وشرحيها والميسية والروض والمسالك والمدارك والمفاتيح وقواه في البحار وفي ( الدروس ) فلو منعه قرح فالمروي احتفار حفيرة له فإن تعذر سجد على أحد ( إحدى خ ل ) الجبينين فإن تعذر فعلى الذقن وفي ( السرائر ) بعد أن حكم بكفاية مقدار الدرهم من الجبهة لذي العلة قال فإن لم يتمكن من ذلك أجزأه أن يسجد على ما بين الجبهة والصدغين منحرفا فإن لم يتمكن أيضا من ذلك سجد على ذقنه انتهى فهذه قد اتفقت على السجود على إحدى ( أحد خ ل ) الجبينين ومع التعذر فعلى الذقن وفي ( المدارك ) لا خلاف بين العلماء في أن ذا الدمل يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض لأن مقدمة الواجب المطلق واجبة وفي ( البحار ) نسبته إلى المشهور وفي ( المنتهى ) وكثير من كتبهم أنه لا فرق في ذلك بين الدمل وما كان نحوه مما يمنع من وضعها على الأرض من دون استيعاب وقال جماعة كثيرون أن ذلك لا يختص بالحفيرة فلو اتخذ له مجوفة من طين أو خشب أجزأ وفي ( جامع المقاصد وتعليق النافع ومجمع البرهان والمدارك ) نسبة السجود على إحدى الجبينين عند استيعاب الجبهة بالدمل أو نحوه إلى الأصحاب وفي ( حاشية المدارك ) الإجماع عليه وفي ( المفاتيح والبحار ) نسبته إلى المشهور وفي ( جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والروض ) أنه لا خلاف في تقديم الجبينين على الذقن وفي هذه الثلاثة وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد أنه لا أولوية لتقديم الجبين الأيمن على الأيسر بل في تعليق الإرشاد أن ظاهر كلام الأكثر عدم الترتيب بين الجبينين وفي ( المدارك ومجمع البرهان والذخيرة ) أنه أولى وفي ( الميسية ) أنه أحوط وأوجبه في الحدائق وفي ( مجمع البرهان والبحار ) أن المشهور أنه يسجد على ذقنه إذا تعذر الجبينان بل في الأول لا يبعد كونه إجماعيا قال ومرسل علي بن محمد يقيد بتعذر الجبينين للإجماع أو الشهرة وفي ( المدارك ) أن مضمونها مجمع عليه وفي ( الروض ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنه إذا لم يقدر على السجود على جبهته وقدر على السجود على أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه وهل يجب كشف الشعر عن الذقن ففي ( الميسية والروض والمسالك ومجمع البرهان ) يجب كشفه إن أمكن وفي ( المدارك وحاشيته ) لا يجب وفي ( الذخيرة ) لعله أقرب ونص جماعة على أن المراد بالتعذر المشقة الشديدة هذا تمام الكلام فيما يتعلق بالمشهور ( وقال الشيخ في النهاية ) فإن كان في جبهته دمل أو خراج لم يتمكن من السجود عليه فلا بأس أن يسجد على أحد جانبيه فإن لم يتمكن سجد على ذقنه وقد أجزأه ذلك وإن جعل لموضع الدمل حفيرة ووضعه فيها لم يكن به بأس وقال في ( المبسوط ) فإن كان هناك دمل أو خراج ولم يتمكن سجد على جانبيه فإن لم يتمكن