إلى طلوع الحمرة المشرقية ( 1 ) ويجوز تقديمهما بعد صلاة الليل فتعاد استحبابا ( 2 )
شرح
( وقال السيد في الجمل ) وقت ركعتي الفجر طلوع الفجر الأول وهو خيرة ( المبسوط والمراسم والشرائع ) وظاهر هذه ما عدا الشرائع أنهما لا تجزيان قبل الفجر الأول للأمر بفعلهما بعد الفجر في الأخبار ويكفي عندهم لتخصيص أخبار فعلهما قبل الفجر بما بعد الفجر الأول وكذا أخبار حشوهما في صلاة الليل ( وفي النافع والمعتبر والمنتهى والتحرير والدروس والذكرى والمهذب البارع والجعفرية وشرحها والروض ) أن الأفضل تأخيرهما إلى الفجر الأول وقد تعطيه عبارة الكتاب وفي آخر عبارة ( المبسوط ) وأن تصلى مع صلاة الليل فهو أفضل يعني أن الأفضل تقديمها على الفجر الثاني وعبارة ( المبسوط ) هكذا ووقت ركعتي الفجر عند الفراغ من صلاة الليل بعد أن يكون الفجر الأول قد طلع إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق وسواء أطلع الفجر الثاني أو لم يطلع وأن تصلى مع صلاة الليل فهو أفضل انتهى ( وعن الكاتب ) أنه قال لا أستحب صلاة الركعتين قبل سدس الليل من آخره
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلى طلوع الحمرة المشرقية )
إجماعا في ظاهر ( الغنية والسرائر ) أو صريحهما وهو المشهور كما في ( جامع المقاصد وروض الجنان والمدارك وشرح رسالة صاحب المعالم وكشف اللثام ) ومذهب الأكثر كما في ( المفاتيح ) ومذهب كثير كما في ( الذكرى وإرشاد الجعفرية ) وعن ( الكاتب ) أنه قال وقت صلاة الليل والوتر والركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب وظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني وهو ظاهر ( التهذيب والإستبصار ) حيث حمل الأخبار بفعلهما بعد الفجر تارة على الفجر الأول وأخرى على أول ما يبدو الفجر استظهارا لتبين الوقت يقينا وكرة على التقية ولا يأباها تصريحها بالفعل قبل الفجر لأن مراده تقية السائل في فعلهما بعده ( وفي المفاتيح ) قيل بامتدادها بامتداد وقت الفريضة ولم أجد من صرح بذلك نعم قال الشهيد في ( الذكرى ) أنه يظهر من رواية سليمان بن خالد امتدادهما وليس ببعيد ثم قال وقد تقدم ( تؤيد خ ل ) برواية فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله إياهما قبل الغداة في قضاء الغداة فالأداء أولى والأمر بتأخيرهما عن الإقامة أو عن الأسفار جاز كونه لمجرد الفضيلة لا توقيتا انتهى ( وفي كشف اللثام ) لا جهة لهذه الأولوية واستظهاره من خبر سليمان على لفظ يتركهما ظاهر مع احتمال تأخيرهما عن وقت فضلهما وأما على خط الشيخ فالظاهر هو التقديم على الفجر الثاني وخبر سليمان هذا سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الركعتين قبل الفجر قال تتركهما حين تترك الغداة وفي خط الشيخ تركعهما حين تترك الغداة ( بيان ) الظاهر من إطلاق الفجر الفجر الثاني ( ويدل ) على المشهور قول أبي الحسن عليه السلام في صحيح علي بن يقطين يؤخرهما إذا ظهرت الحمرة وغيره من الأخبار ( وعلى قول الكاتب ) قول الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي أحشو بهما صلاة الليل وصلهما قبل الفجر ونحوه من الأخبار فهي محمولة على الفضل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز تقديمهما بعد صلاة الليل فتعاد استحبابا )
الحكم الأول أعني تقديمهما على الفجر الأول تقدم الكلام فيه ( وأما الثاني ) أعني إعادتهما بعده فقد نص عليه في ( الشرائع والبيان والدروس ) ولم يزد في ( التذكرة ) إن نسبه إلى الرواية قال وروى استحباب إعادتهما بعد الفجر لو صلاهما قبله ( وفي المدارك ) هذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب انتهى ولم أجد ذلك فيما حضرني من كتب الشيخ ولا وجدت