تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
ذكر حجة الخصم واستدلالهم بأنه مذهب الأكثر قال « 1 » وكيف يدعي أنه مذهب الأكثر والحسن والشيخ في أحد قوليه موافق ( وقال في الإنتصار ) وهذا ليس بقول لأحد من الفقهاء لأن « 2 » من لم يراع في الماء حدا إذا بلغ إليه لم يخص بما يحله من النجاسات وهو أبو حنيفة لا يفصل في هذا الحكم بين الماء وغيره كما فصلت الإمامية ومن راعى حدا في الماء إذا بلغه لم يقبل النجاسة وهو الشافعي في اعتبار القلتين لم يفصل بين البئر وغيرها وفصلت الإمامية وانفردت بذلك من الجماعة ( وقال في المنتهى ) ذهب الجمهور إلى التنجيس مع قلة الماء أو تغيره ولم ينسب إليهم فيه تفصيل أصحابنا لكن ربما يلوح من عبارة ( الإنتصار ) التي نقلناها أولا وعبارة ( المعتبر ) أن النزح مذهب قدمائهم فتأمل ( وقال ) الأستاذ إن التنجيس مذهب العامة بقرينة جواب الإمام عليه السلام لابن يقطين وابن بزيع فإن ذلك يطهرها وهما وزيران فتأمل ( تنبيه ) قال في ( المهذب البارع ) ملاقاة النجاسة لماء البئر مؤثرة بحسب قوتها وتطهيره بإخراجه عن حد الواقف إلى كونه جاريا جريا يزيل ذلك التأثير فيختلف بحسب اختلاف قوة النجاسة وضعفها وسعة المجاري وضيقها فتارة تقتصر الأئمّة صلوات اللَّه وسلامه عليهم على أقل ما يحصل به الاستظهار وتارة يستظهر عن ذلك وتارة يأمر بالأفضل فلا تنكر الاختلاف في الأحاديث فما اشتهر بين الأصحاب عليه العمل « 3 » وما اختلف فالأقل مجز والأوسط مستحب والأكثر أفضل وكذا ذكر غيره ( القول الثاني ) البقاء على الطهارة كما في سائر كتب المصنف ما عدا ( التلخيص والإيضاح والموجز ومجمع الفوائد والمدارك والدلائل والكفاية والذخيرة ) وهو الأصح في الفتوى كما في الحاشية ( الميسية ) وقواه في ( المقتصر ) قال الشهيد قدس اللَّه روحه في ( غاية المراد ) وهو مذهب العماني ونقله السيد الشريف أبو يعلى الجعفري عن أبي عبد اللَّه الحسين الغضائري ونقله شيخنا عميد الدين طاب ثراه في الدرس عن مفيد الدين محمد بن جهم ( انتهى ) ونسبه في ( المختلف ) إلى الشيخ وفي ( المدارك والدلائل والذخيرة والمفاتيح ) إلى أكثر المتأخرين وهؤلاء ما عدا المصنف في ( المنتهى ) استحبوا النزح كما في المدارك حيث نسبه إلى الحسن والشيخ والغضائري ومفيد الدين والمصنف وولده ثم قال وإليه ذهب عامة المتأخرين وقريب منه ما في ( الذخيرة ) حيث نسبه إلى المصنف في أكثر كتبه ومن تبعه والمتأخرين ( قال ) وربما نسب إلى الشيخ وفي ( الهداية ) ماء البئر واسع لا يفسده شيء ثم ذكر مقادير النزح من دون تصريح بالنجاسة قال وأكثر ما يقع في البئر الإنسان فيموت فينزح منها سبعون دلوا ( القول الثالث ) البقاء على الطهارة ووجوب النزح تعبد وهذا في الحقيقة راجع إلى الثاني وإليه ذهب المصنف في ( المنتهى ) فصرح بعدم النجاسة وبوجوب النزح ( قال ) ولا يسوغ الاستعمال قبله في آخر البحث فيرتفع الإشكال عمن لم يدر ما المراد من التعبد وقد نسب هذا القول إلى الشيخ في ( التهذيب ) في ( المهذب البارع والمقتصر وكشف الالتباس ومجمع الفوائد وغاية المرام ) ( والمدارك ) « 4 » وقواه في المقتصر واستندوا في هذه النسبة إلى حكمه بعدم جواز الاستعمال وبعدم وجوب إعادة ما استعمل فيه من الوضوء وغسل الثياب ورده الفاضل وصاحب ( الدلائل ) بأن ( التهذيب ) صريح في التنجيس قلت
هامش
( 1 ) إن هذا لعجيب من قلمه الشريف قدس سره ( بخطه رحمه اللَّه ) ( 2 ) إلا أن ( 3 ) وانظر ما اشتهر بين الأصحاب غير مختلف ( فأفت به ) هكذا في نسختي من المهذب البارع ( مصححه ) ( 4 ) ونقل المحقق الشيخ محمد في شرح الإستبصار عن والده أنه فهم من التهذيب والإستبصار عدم الانفعال ثم إنه تأمل في كلام والده ثم بعد ذلك قطع بأن الشيخ قائل بالنجاسة ( منه قدس سره )