تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولو علم ترك عضو أتى به وبما بعده فإن جف البلل استأنف ( 1 )
شرح
( جامع المقاصد ) قال في ( كشف اللثام ) معنى استصحبه استلزم يقينه ذلك كونه على مثل السابق عليهما أو بنى على مثل السابق كأنه استصحبه لأنه إن علم السابق عليهما بلا فصل فهو عالم بأنه على مثله وإن علم السابق عليهما بفصل أو احتمال فصل فإن كانت الطهارة علم بانتقاضها وارتفاع ناقضها وهو شاك في ارتفاع الناقض وإن كان الحدث علم بارتفاعه وانتقاض رافعه وهو شاك في ارتفاع الناقض انتهى وفي ( المنتهى ) قال أولا لو تيقن الطهارة والحدث معا وشك في المتقدم فالمشهور عند أصحابنا الإعادة وهو الأقوى عندي وأحد قولي الشافعي ( ثم ) نقل عن الشافعي الرجوع إلى الزمان السابق على تصادم الاحتمالين فإن كان حدثا بنى على الطهارة وإن كان متطهرا بنى على الحدث ثم ضعفه ثم قال ( فرع ) لو تيقن أنه وقت الزوال نقض طهارته وتوضأ عن حدث وشك في السابق فهاهنا الوجه استصحاب حاله السابق على الزوال إلى آخر ما ذكره ولعله أراد بهذا الفرع الأخير ما ذكره هنا في الكتاب فتأمل وفي ( التذكرة ) حكى الوجوه الثلاثة عن العامة لكنه علل وجه البناء على الضد باحتمال تجديد الطهارة في صورة سبق الطهارة وهذا خلاف ما ذكره المحقق ( قال في التذكرة ) وقيل إن سبق له وقت يعلم حاله بنى على ضد تلك الحال فلو علم أنه قبل الزوال كان متطهرا فهو الآن محدث لأن تلك الطهارة بطلت بالحدث الموجود بعد الزوال والطهر الموجود بعده يحتمل تقدمه على الحدث لإمكان التجديد وتأخره فلا يرتفع ولو لم يكن من عادته التجديد فالظاهر أنه متطهر بعد الحدث فتباح له الصلاة ( قال ) وإن كان قبله محدثا فهو الآن متطهر لارتفاعه بالطهر الموجود بعد الزوال والحدث الموجود يحتمل سبقه لإمكان توالي الأحداث وتأخره فلا تبطل طهارة متحققة بحدث موهوم ( ثم ) إنه نقل القول بمراعاة الاستصحاب وعلل الاستصحاب بسقوط حكم الحدث والطهارة الموجودين بعد التيقن لتساوي الاحتمالين فيهما فيتساقطان فيرجع إلى المعلوم أولا ( انتهى ) فتأمل فيه لأنه تيقن الخروج عن ذلك السابق إلى ضده فكيف يبني على ما علم الخروج منه ( وجاء في الروضة ) في المقام مباحث مختلة النظام سند التحقيق والنظر التام ونحوه ما جاء في ( الرياض ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده فإن جف البلل استأنف ) هذا مذهب الأصحاب كما في ( الذكرى ) وفي ( شرح المفاتيح ) أنه إجماعي ( وقال في التذكرة ) لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده مطلقا بلا خلاف ولو جف السابق استأنف ومن أسقط الترتيب أوجب الإتيان بالمنسي خاصة ومع الجفاف يجب الجميع عند من أوجب الموالاة انتهى ( ونقل في المختلف ) ( والذكرى ) أن أبا علي قال لو بقي موضع لم يبتل فإن كان دون الدرهم بلها وصلى وإن كانت أوسع أعاد على العضو وما بعده وإن جف قبله استأنف قالا وذكر أنه حديث أبي أمامة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام وابن منصور عن زيد بن علي عليه السلام ( قال في الذكرى ) إن الأصحاب لم يعتبروا مذهب أبي علي والأخبار لم تثبت عندهم ( وقال في المختلف ) ولا أعرف هذا التفصيل لأصحابنا وإنما الذي تقتضيه أصول المذهب وجوب غسل الموضع الذي تركه سواء كان بسعة الدرهم أو أقل ثم يجب غسل ما بعده من أعضاء الطهارة والمسح مع بقاء الرطوبة ووجوب استئناف الطهارة مع عدمها ولا يجب غسل جميع ذلك العضو بل من الموضع المتروك إلى آخره إن أوجبنا الابتداء