يخاف آخره ، وإن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد أوله
« 1 » .
وسئل بعض الفلاسفة عن الموت فقال : مفازة من ركبها ضلّ خبره « 2 » .
قال الشيخ : يعنى أخفى خبره وعفا أثره .
وقال المتنبي « 3 » :
/ إذا ما تأملت الزمان وصرفه * تيقنت أن الموت ضرب من القتل
وما الموت إلا سارق دقّ شخصه * يصول بلا كفّ ويسعى بلا رجل
وقال أيضا « 4 » :
نحن بنو الموتى فما بالنا * نعاف ما لا بد من شربه
يموت راعى الضأن في جهله * موتة جالينوس في طبّه « 5 »
وقال ابن المعتز : كأنّ من غاب لم يشهد ومن مات لم يولد « 6 » .
وقال أيضا : الميت يقلّ الحسد له ، ويكثر الكذب عليه « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) المحاسن والأضداد ص 191 .
( 2 ) المحاسن والأضداد ص 191 .
( 3 ) ديوانه ص 272 .
( 4 ) ديوانه ص 573 .
( 5 ) علق عليه الناسخ في حاشية النسخة : ز بقوله : « يعنى يستوى فيه الجاهل والعالم ، يعنى هذا بطبه لا يدفع الموت فهو كذاك » .
( 6 ) التمثيل والمحاضرة ص 404 .
( 7 ) الوافي بالوافيات 17 / 451 .