تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولا أوتى العلم عالم إلا وهو شابّ ، ثم تلا هذه الآية :
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
[ الأنبياء : 60 ] « 1 » . قال مؤلف الكتاب : قال الجاحظ في قول أبى العتاهية « 2 » :
إن الشباب حجة التصابى * روائح الجنة في الشباب
معنى كمعنى الطرب الذي تشهد بصحته القلوب وتعجز عن صفته الألسنة « 3 » . ومن أحسن ما قال الشعراء في مدح الشباب والتأسّف عليه قول محمد بن حازم الباهلىّ « 4 » :
لا حين صبر فخلّ الدمع ينهمل * فقد الشباب بيوم الموت متّصل لا تكذبنّ فما الدنيا بأجمعها * من الشباب بيوم واحد بدل
ولما أنشد منصور النمرىّ « 5 » الرشيد قوله « 6 » :
ما تنقضى حسرة منى ولا جزع * إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع بان الشباب وفاتتنى مسرّته * صروف دهر وأيام لها خدع « 7 » ما كنت أوفى شبابي كنه عزّته * حتى انقضى « 8 » فإذا الدنيا له تبع
بكى الرشيد حتى أخضل لحيته ، ثم قال : يا نمرىّ ، « 9 » وما خبر دنيا لا تخطر « 9 » فيها برد الشباب « 10 » .
هامش
( 1 ) أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة 10 / 15 . ( 2 ) ديوانه ص 448 . ( 3 ) الأغانى 4 / 36 ، ومن غاب عنه المطرب ص 190 . ( 4 ) الأغانى 14 / 95 ، والعقد الفريد 3 / 46 . ( 5 ) في م : « النميري » . ( 6 ) الأغانى 13 / 163 . ( 7 ) في م : « جزع » . ( 8 ) في ز ، م : « مضى » . ( 9 - 9 ) في ز ، م : « ما خير في دنيا لا يحظى » . ( 10 ) الإعجاز والإيجاز ص 166 ، 167 .