[ الباب الخامس والستون ]
باب مدح الهدية
في الحديث « 1 » المرفوع :
« تهادوا تحابوا »
« 2 » .
وفيه أيضا :
« تصافحوا فإن التصافح يذهب غلّ الصدور وتهادوا فإن الهدية تسلّ السخيمة »
« 3 » .
وقال الشاعر « 4 » :
/ إن الهدية حلوة * كالسحر تجتلب « 5 » القلوبا
تدنى البعيد من الهوى * حتى تصيّره قريبا
وتعيد معتقد « 6 » العدا * وة بعد نفرته حبيبا
وقال ابن عائشة : الهدية سنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وأدب الملوك وعمارة المودة بين الإخوان .
وكان يقال : أهدوا إلى الولاة ؛ فإنهم إن لم يقبلوا أحبّوا « 7 » .
وكان الفضل بن سهل ذو الرياستين يقول : ما أرضى الغضبان ولا استعطف السلطان ولا سلت السخائم ولا رفعت المغارم ولا استميل المحبون « 8 » ، ولا توقى المحذور بمثل الهدية « 9 » .
ومن أحسن ما قيل في الإهداء إلى الملوك قول أحمد بن يوسف المأمونىّ « 10 » :
هامش
( 1 ) في ز ، م : « الخبر » .
( 2 ) أخرجه البيهقي في سننه 6 / 169 ، والطبراني في الأوسط 7 / 190 ( 7240 ) .
( 3 ) ذكره ابن حبان في المجروحين 2 / 288 .
( 4 ) الأبيات في عيون الأخبار 3 / 35 .
( 5 ) في م : « تختلب » .
( 6 ) في م : « معتضد » ، وفي مصدر التخريج : « مضطغن » .
( 7 ) ربيع الأبرار 2 / 1101 .
( 8 ) في الأصل : « المجنون » وفي م : « المحبوب » .
( 9 ) المحاسن والأضداد ص 178 ، وانظره في التمثيل والمحاضرة ص 467 ، والمستطرف 1 / 119 .
( 10 ) انظر البيتين في نثر النظم ص 96 .