باب ذمّ الرؤيا
أحسن ما قيل في ذلك قول بعض المجربين « 1 » : لعن الله الرؤيا فخيرها غائب وشرّها حاضر وأصدقها ما يوجب الغسل .
وقال ابن بسام « 2 » :
أرى في منامي كلّ شيء يسوءني « 3 » * ورؤياي بعد النوم أدهى « 4 » وأقبح
/ فإن كان خيرا كان أضغاث حالم * وإن كان شرّا جاءني قبل أصبح
« 5 » وفي معناه قول الشاعر « 6 » :
وأحلم في المنام بكلّ خير * فأصبح لا أراه ولا يراني
وإن أبصرت شرّا في منامي * أتاني الشرّ من قبل الأذان « 5 »
وأنشدني أبو نصر سهل بن المرزبان للأحنف العكبرىّ « 7 » .
قيل « 8 » رؤيا المنام عندك حقّ * قلت هيهات كلّ ذاك بخار « 9 »
ليت « 10 » يقظانهم يصحّ له الأم * ر فكيف « 11 » المغط والنخار « 11 »
وقال داود المصاب : رأيت رؤيا نصفها حقّ ونصفها باطل ، رأيت كأني أعطيت بدرة « 12 » فمن ثقلها أحدثت في سراويلى ، فانتبهت فرأيت الحدث ولم أر
هامش
( 1 ) في ز : « المحدثين » .
( 2 ) ليس الشعر لابن بسام وهو لسبط بن التعاويذى في ديوانه ص 191 .
( 3 ) في ز ، والديوان : « يسرني » .
( 4 ) في الأصل : « أبهى » .
( 5 - 5 ) لم يرد في الأصل ، م .
( 6 ) الشعر للأحنف العكبري ، انظره في تزيين الأسواق ص 199 .
( 7 ) انظر البيتين في يتيمة الدهر 3 / 139 .
( 8 ) في ز ، م : « قبل » .
( 9 ) في ز ، م : « مجاز » .
( 10 ) في ز ، م : « ليس » .
( 11 - 11 ) في ز ، م : « المغطغط النحاز » .
( 12 ) البدرة : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف . اللسان ( ب د ر ) .