باب ذمّ المطر
المطر مفسد الميعاد ، والغيث لا يخلو من العيث « 1 » .
وفي « المبهج » قد عاقت الأمطار عن الأوطار « 2 » ، وحالت الأوحال « 3 » عن الوصال .
وقال أبو نواس « 4 » :
هو الغيث إلا أنه باتّصاله * أذى « 5 » ليس قول الناس « 6 » فيه بباطل
لئن كان أحيا كلّ رطب ويابس * لقد حبس الأحباب وسط المنازل
وقال أبو علىّ البصير « 7 » :
من تكن هذه السماء عليه * نعمة أو يكن بها مسرورا
فلقد أصبحت علينا عذابا * ولقينا منها أذى وشرورا « 8 »
أيها الغيث كنت بؤسا وقفرا * لي وللناس حنطة وشعيرا
وقال أيضا « 9 » :
رحمة صيرت علىّ عذابا * تركت منزلي خرابا يبابا
/ لم تدع لي بها ولا لعيالي * سقف بيت يكفّ عنا السحابا « 10 » أمطرتنا خلاف ما أمطرت للنا
س لبنا وجندلا وترابا « 10 »
هامش
( 1 ) في م : « الغيث » ، والعيث : الفساد . اللسان ( ع ى ث ) . وانظر التمثيل والمحاضرة ص 238 .
( 2 ) في الأصل : « الأقطار » .
( 3 ) في الأصل : « الأحوال » .
( 4 ) تحسين القبيح ص 89 .
( 5 ) في م : « إذ » .
( 6 ) في ز ، م : « الله » .
( 7 ) الإعجاز والإيجاز ص 262 .
( 8 ) بعده في ز ، م :« صيرت منزلي خرابا وماعا * داتها أن تخرب المعمورا »( 9 ) تحسين القبيح ص 90 .
( 10 - 10 ) سقط من : م .