باب ذمّ الصيف
في الحديث المرفوع :
« شدة الحرّ من فيح جهنم »
« 1 » .
وقلت في « الكتاب المبهج » : حرّ الصيف كحدّ السيف « 2 » .
وقلت أيضا « 3 » :
ربّ يوم هواؤه يتلظّى * فيحاكى فؤاد صبّ متيّم
قلت إذا صك « 4 » حره حر وجهي * ربنا اصرف عنّا عذاب جهنّم
« 5 » وكتب إلى بعض الملوك « 5 » : أشكو إلى مولاي صيفا لا يطيب معه عيش ولا ينفع معه « 6 » ثلج ولا خيش « 7 » .
وكتب آخر : كيف لي بالحركة وقد قوى سلطان الحرّ ، وفرش بساط الجمر لا سيما وفي « 8 » الهاجرة التي هي كقلب المهجور والتنّور المسجور « 9 » .
وكتب آخر : لا مرحبا بالصيف من ضيف ؛ فهو عون « 10 » الحيّات والعقارب وأمّ الذباب والخنافس ، وظئر البقّ الذي هو آفة الخلق « 11 » :
من كلّ سائلة الخرطوم طاعنة « 12 » * لا تحجب السجف مسراها ولا الكلل
طافوا علينا ونار الصيف تطبخنا * حتى إذا نضجت أجسادنا أكلوا
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 1 / 198 ( 510 ) ، ومسلم 1 / 430 ( 615 ) .
( 2 ) المبهج ص 33 .
( 3 ) شعر الثعالبي ص 186 ، ومن غاب عنه المطرب ص 66 .
( 4 ) في ز ، م : « خد » .
( 5 - 5 ) في ز ، م : « وكتب بعض الكتاب إلى بعضهم » .
( 6 ) في م : « به » .
( 7 ) زهر الآداب 2 / 872 .
( 8 ) في م : « وفيه » .
( 9 ) من غاب عنه المطرب ص 64 .
( 10 ) في م : « عون على » .
( 11 ) يتيمة الدهر 2 / 417 .
( 12 ) في م : « طاغية » .