وفيه أيضا : / الدنيا معشوقة وريقها الراح « 1 » .
وقال الجاحظ : إن النبيذ إذا تمشى في عظامك « 2 » ، ودبّ « 3 » في أجزائك ، منحك صدق الحسّ وفراغ النّفس وجعلك « 4 » رخىّ البال « 4 » خلىّ الذرع « 5 » نقىّ الطبع « 5 » قرير العين منشرح « 6 » الصدر حسن الظنّ صافي الذهن وسدّ « 7 » عليك أبواب « 7 » الغمّ وحسم « 8 » عنك خاطر الهمّ « 9 » وحسر عنك عارض السّقم « 9 » ، وهو الذي يردّ الشيوخ إلى طبائع الشبان والشبان إلى طبائع الصبيان « 10 » .
« 11 » وروى عن ابن عباس أنه كان يقول : ما يحرم النبيذ إلا لئيم ، ولا يحلّله كريم ، ولا يفرطه إلا جواد سخىّ ، ولا يذمّه إلا بخيل خنين ، ولكن اتقوا السّكر ؛ فإنه عار ومنقصة ، ولقد سوّغه رسول الملك عبد اللّه عليه الرحمة حلالا طيبا ، وإنا لنقوّى به على طعامنا وقيامنا ، ونميط به غواشى أحزاننا وهمومنا « 11 » .
وقيل لأبى نعيم الفضل بن دكين : ما تقول في النبيذ المصفّى المصفّق « 12 » المروى المروق المعسل المعتّق ؟ فجعل / يتمطق ويقول : أخاف ألا أستقلّ بشكر الله على هذه النعمة الجزيلة والعارفة الجميلة « 13 » .
وكان مطيع بن إياس يقول : إن في النبيذ لمعنى في الجنة ؛ لأن الله تعالى يقول
هامش
( 1 ) السابق : نفس الموضع ، وتقدم ص 52 .
( 2 ) في ز ، م : « أعضائك » .
( 3 ) في مصدر التخريج : « التبس » .
( 4 - 4 ) سقط من : ز ، م .
( 5 - 5 ) لم يرد في : الأصل .
( 6 ) في الأصل : « مشروح » ، وفي مصدر التخريج : « واسع » .
( 7 - 7 ) في ز ، م : « عنك الغم » .
( 8 ) في م : « حشم » ، وحسم : أزال اللسان ( ح س م ) .
( 9 - 9 ) لم يرد في الأصل .
( 10 ) رسالة الشارب والمشروب ( ضمن رسائل الجاحظ ) 4 / 263 .
( 11 - 11 ) سقط من : ز ، م .
( 12 ) في م : « الصفق » والمصفق : الممزوج . اللسان ( ص ف ق ) .
( 13 ) خاص الخاص ص 49 .