باب ذمّ الخصيان
قال الجاحظ : كان من طرف ما يقصّ عبد الأعلى القصّاص قوله : الخصىّ إذا قطعت خصيته قويت شهوته ، وسخنت معدته ، ولانت جلدته ، وانجردت شعرته ، واتسعت فقحته وكثرت دمعته « 1 » .
ويقال : من جبّ زبّه ذهب لبّه « 2 » .
وفي ذلك يقول أبو الطيب المتنبي « 3 » :
لقد كنت أحسب قبل الخصي * أن الرؤوس مقرّ النّهى
فلما نظرت إلى عقله * رأيت النّهى كلّها في الخصي
ومما يستظرف للجماز قوله في خصىّ اسمه سنان / كان يعشق جارية « 4 » :
ما للبغيض سنان * وللوجوه الملاح
أليس زان خصى * غاز بغير سلاح
ووصف الجماز رجلا بالرعونة فقال : مثله كمثل الخصىّ يسخن من زبّ مولاه « 5 » .
ونظر خصىّ « 6 » إلى رجل « 6 » أقلف « 7 » في الحمام فقال : الحمد لله الذي فضلنا على كثير من خلقه « 8 » . فقال له الرجل « 9 » : كلّ من له خصيتان له فضل
هامش
( 1 ) في ز ، م : « غلمته وغزرت دمعته » . وانظر الحيوان 1 / 107 .
( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 224 .
( 3 ) ديوانه ص 449 .
( 4 ) المحب والمحبوب والمشموم والمشروب للسرى الرفاء 4 / 48 .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 / 263 .
( 6 - 6 ) سقط من : م .
( 7 ) الأقلف : الذي لم يختن . اللسان ( ق ل ف ) .
( 8 ) في ز ، م : « عباده » .
( 9 ) في ز ، م : « الأقلف » .