حكاية عن أهلها :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
[ فاطر : 34 ] . والنبيذ « 1 » يذهب الحزن « 2 » .
وكان ابن الرومي يقول :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ الحشر : 9 ] « 3 » .
ونظم هذا المعنى فقال « 4 » :
أعاذل إنّ شرب الرّاح رشد * لأنّ الرّاح تأمر « 5 » بالسّماح
تقينا « 6 » شحّ أنفسنا وذاكم * إذا ذكر الفلاح من الفلاح
وقال أبو عثمان : لو نطق النبيذ لشكر ابن الرومي على قوله فيه « 7 » :
والله ما أدرى لأيّة علّة * في الراح يدعوها الفتى بالراح
ألريحها من روحها تحت الحشى * أم لارتياح نديمها المرتاح ؟
وقيل لابن عائشة القرشىّ : إن فلانا لا يشرب النبيذ . فقال : قد طلّق الدنيا ثلاثا « 8 » .
وقيل للأعمش مثل ذلك ، فقال : دعوه يقتله القولنج « 9 » .
وقيل للرّقاشىّ : لم أولعت بالنبيذ « 10 » ؟ فقال : لأنه يقدح في يدي / نورا وفي قلبي سرورا .
وقال حسان بن ثابت « 11 » :
هامش
( 1 ) في ز ، م : « الخمر » .
( 2 ) خاص الخاص ، ص 41 ، والإعجاز والإيجاز ص 131 .
( 3 ) من غاب عنه المطرب ص 161 .
( 4 ) انظر البيتين في ديوان ابن الرومي 2 / 515 .
( 5 ) في الأصل : « يأمر » .
( 6 ) في الأصل : « يقينا » .
( 7 ) ديوانه 2 / 553 .
( 8 ) الإعجاز والإيجاز ص 133 .
( 9 ) لم يرد هذا القول في الأصل .
( 10 ) في ز ، م : « بالشراب » .
( 11 ) ديوانه ص 73 .