إذا ما الأشربات ذكرن يوما * فهنّ لطيّب الراح الفداء « 1 »
ونشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا لا ينهنهنا اللقاء « 2 »
وقال غيره « 3 » :
وإن رضاع الكأس أعظم حرمة * وأوجب حقّا من رضاع لبان « 4 »
وقال المأمون « 5 » :
أما ترى الدهر لا تفنى عجائبه * والدهر يخلط « 6 » ميسورا بمعسور « 6 »
وليس للهمّ إلا شرب « 7 » صافية * كأنها دمعة من عين مهجور
وقال ابن الرومي « 8 » :
خلّ الزمان إذا تقاعس أو نجح * وأشك الهموم إلى المدامة والقدح
واحفظ فؤادك إن شربت ثلاثة * واحذر عليه أن يطير من الفرح
هذا دواء للهموم مجرّب * فاسمع نصيحة حازم لك قد نصح
ودع الزمان فكم نصيح حازم * قد رام إصلاح الزمان فما صلح « 9 »
وقال هبة الله بن المنجم « 10 » :
الراح في إبريقها * أحسن روح في جسد
فهاتها نصلح بها * من الزمان ما فسد
ولمؤلف الكتاب قاله في صباه « 11 » :
هامش
( 1 ) في ز : « الفلاء » .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في الأصل .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 205 ، وثمار القلوب ص 619 .
( 4 ) زاد بعده في م : « وقال آخر :ما بيننا رحم إلا إدارتها * والراح حرمتها أولى من الرحم »( 5 ) روضة العقلاء ص 157 ، ونسبهما المصنف في من غاب عنه المطرب ص 197 لأبى نواس وليسا في ديوانه .
( 6 - 6 ) في م : « معسورا بميسور » .
( 7 ) في ز : « كل » .
( 8 ) في الأصل : « ابن المعتز » ، والأبيات لابن الرومي في ديوانه 2 / 568 .
( 9 ) لم يرد هذا البيت في النسخة : ز .
( 10 ) يتيمة الدهر 3 / 454 ، والإعجاز والإيجاز ص 242 .
( 11 ) ديوان الثعالبي ص 174 .