[ الباب السابع والأربعون ]
باب مدح الخصيان
كان يقال : الخصيان ملائكة بني آدم .
وقيل لأبى العيناء « 1 » : لم اتخذت غلامين أسودين خصيّين ؟ فقال : اتخذتهما أسودين ؛ لئلا أتّهم بهما وخصيين ؛ لئلا يتّهما بي « 2 » .
وعرض على بعض الملوك غلام صبيح خصىّ فقال : هذا يصلح للفراش والهراش « 3 » .
وكان بعضهم يتخذ الخدم الخصيان ويختار منهم البيض الحسان ، فقيل له في ذلك . فقال : لأنهم بالنهار فوارس ، / وبالليل عرائس « 4 » .
وفيهم يقول الشاعر مادحا « 5 » :
هم نساء لمطمئن مقيم * ورجال إن كانت الأسفار
وفيهم يقول محمد بن المخلوع « 6 » :
مبرءون من الشّعر الكريه ومن * حمل الأيور وإخراج المناتين
وهم نساء إذا حاولت خلوتهم * وهم رجال لدى الهيجاء يحموني
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : « العتاهية » .
( 2 ) معجم الأدباء 18 / 298 .
( 3 ) الإعجاز والإيجاز ص 88 .
( 4 ) ثمار القلوب ص 156 .
( 5 ) الحيوان 1 / 175 .
( 6 ) في الأصل : « والحسين بن الضحاك » ، وورد البيتان في محاضرات الأدباء 1 / 105 لأحمد بن يوسف .