[ الباب السادس والأربعون ]
باب مدح المماليك
« 1 » يقال : العبد من لا عبد له « 1 » .
ويقال : الكلب ومن لا عبد له سواء « 2 » .
وقال دغفل « 3 » النسابة في المماليك : هم عزّ مستفاد وفي أكباد الأعداء « 4 » أوتاد « 5 » .
وقال سعيد بن سالم : لابد للعميد من عبيد « 6 » .
وكان يقال : الإحسان إلى العبيد / مرضاة للربّ ، مسخطة للعدوّ .
وكان جعفر بن سليمان يقول في العبيد : إن أكلوا من مالك زادوا في جمالك ويقال : العيش في سعة الدار ، والعزّ في كثرة العبيد .
وقال آخر : عزّ الملوك في كثرة المماليك « 7 » .
« 8 » وقال آخر : ربّ عبد خير من ولد ، لأن الولد في أكثر الأوقات والأحوال يرى صلاحه في موت أبيه ، والعبد يرى صلاحه في بقاء سيده « 8 » .
وأحسن ما سمعت في وصف مملوك ومدحه ، قول أبى عثمان الخالدىّ في « 9 » رشأ مملوكه « 9 » :
ما هو عبد لكنه ولد * خوّلنيه « 10 » المهيمن الصّمد
وشد أزرى بحسن خدمته * فهو يدي والذراع والعضد
هامش
( 1 - 1 ) لم يرد في الأصل ، وانظره في التمثيل والمحاضرة ص 221 .
( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 221 .
( 3 ) في م : « دعبل » .
( 4 ) في م : « الأعاء » .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 221 .
( 6 ) في الأصل : « العبيد » وانظر التمثيل والمحاضرة ص 221 .
( 7 ) في م : « الملوك » .
( 8 - 8 ) لم يرد في الأصل .
( 9 - 9 ) في ز ، م : « شأن غلامه حيث قال » . وانظر الأبيات في ثمار القوب ص 229 .
( 10 ) خولنيه أي : أعطانيه اللسان ( خ ول ) .