باب ذمّ الخطّ والعذار
قال بعض البلغاء : إذا اختطّ الغلام استحال نور خدّه دجا وزمرد « 1 » خطه سبجا « 2 » .
وقال آخر : عيب العذار أن يكسف « 3 » الهلال ويحيل الخال « 4 » ويمسخ الجمال « 5 » .
وقال بعض الشعراء :
قلت لما تشوكت وجنتاه * وأزال الظلام ضوء نهاره
أىّ شيء هذا فقال مجيبا * كلّ من مات سوّدوا باب داره
وقال القاضي التنوخىّ « 6 » :
/ قلت لأصحابي وقد مرّ بي * منتقبا بعد الضياء « 7 » بالظّلم
بالله يا أهل ودادي « 8 » قفوا * كي تبصروا كيف تزول النعم
وقال بعض العصريين « 9 » :
أخنى عليه الشهر والدهر * ومحا محاسن وجهه الشعر « 10 » ومتى تصف « 10 » ما قد دهاه تقل
لا تعجبوا قد يكسف البدر
هامش
( 1 ) في م : « زمرذ » .
( 2 ) السبج : خرز معروف . المصباح المنير ( س ب ج ) .
( 3 ) في الأصل : « يكشف » .
( 4 ) في الأصل : « الحال » .
( 5 ) بعده في م : « وينقص الكمال » ، وورد هذا الكلام في النسخة : ز بلفظ : « عيب العذار أن يكسف الهلال ويكسف البال ويكسل المال ويخل الحال ويمسخ الجمال ، وينقص الكمال » .
( 6 ) معجم الأدباء 14 / 171 ، ويتيمة الدهر 2 / 404 .
( 7 ) في م : « الضيا » .
( 8 ) في م : « ودى » .
( 9 ) أورد البيتين الدكتور عبد الفتاح الحلو فيما جمعه من شعر الثعالبي ص 159 ، ولست أرى ما يسوغ نسبتهما إليه .
( 10 - 10 ) في ز ، م : « ومن يصف » .