به فتق ، وكان أعور يضع علي عينه قطنة ، فسمي ذا الكرسف ، فقال له :
أصلح الله الأمير إني عرضت على بشر بن مروان ، فأمر العراض أن يوقعوا على اسمي « زمنا » وأعطوني ، فهذا عطائي قد جئتك به ، لترده إلى بيت المال ، فقال الحجاج :
إن لها لسائقا عشنزرا [ 1 ]
على نواحيها مزخا [ 2 ] مزجرا
إذا ونين ونية تغشمرا
ثم أمر به فضربت عنقه لاستعفائه ، وكان عريفا ، فلم يبق بالبصرة عاص إلا لحق بالمهلب وبمكتبه ، وقيل أن الحجاج أنشد هذه الأبيات :
« إن لها لسائقا »
بالكوفة في خطبته بها . وقال الفرزدق ويقال كعب الأشعري :
لقد ضرب الحجاج بالمصر ضربة * تقرقر منها بطن كل عريف [ 3 ]
وبلغ المهلب خبر الحجاج ، فقال : لقد أتى القوم وال ذكر .
المدائني قال : كان الحجاج يغدي الناس ، إذ أتى قوم من بني سليم برجل فقالوا : هذا عاص فقال : والله ما شهدت عسكرا قط ، ولا أثبت لي اسم قط في ديوان ، وإنما نساج ، فضرب عنقه فأمسك الناس عن الطعام ، فقال الحجاج ما لي أراكم قد اصفرت وجوهكم ، وخلت أيديكم من قتل
هامش
[ 1 ] العشنزر : الشديد الخلق ، العظيم من كل شيء . القاموس .
[ 2 ] أي الحادي : سار سيرا عنيفا . القاموس .
[ 3 ] ليس في ديوان الفرزدق المطبوع .