ثم أمر به فضربت عنقه .
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : كان الحجاج يفرض في ثلاثمائة ، ففرض للحرنفش - أحد بني ثعلبة بن سلامان وكان يأخذ من فرض له بفرس جواد ، وسلاح شاك فقال الحرنفش :
يكلفني الحجاج درعا ومغفرا * وطرفا كميتا رائعا بثلاث
وستين سهما صنعة يثربية * وقوسا طروح النبل غير لباث
ففي أي هذا أجعلن دراهمي * فربي من هذا الحديث غياثي
المدائني عن سحيم بن حفص قال : كان قدوم الحجاج الكوفة يوم جمعة فخطب ونزل فصلى ، وقرأ : سأل سائل بعذاب واقع [ 1 ] . وقال في خطبته : أقسم باللَّه لتقبلن الإنصاف ولتتركن الإرجاف ، وكان وكان ، وأخبرني فلان عن فلان ، والهبر والهبر لأهبرنكم بالسيف هبرا يدع النساء أيامى ، والولدان يتامى ، وحتى تمشوا السمهى [ 2 ] ، وتقلعوا عن ها ، وها ، وإياي وهذه الزرافات والجماعات .
وقال أبو مخنف : لما خطب الحجاج خطبته ، أمر مناديه فنادى : أن برئت الذمة من عاص مخل بمركزه ، وجدناه بالكوفة بعد ثلاث ، فألحقوا ببعث المهلب ، وبمكاتبكم [ 3 ] من الثغور ، ومغازيكم للخوارج .
هامش
[ 1 ] سورة المعارج - الآية : 1 .
[ 2 ] سمه سموها : جرى جريا لا يعرف الإعياء ، وذهبت إبله السمهى : تفرقت في كل وجه .
القاموس .
[ 3 ] أي حيث كتبت أسماؤهم في ديوان الجند .