رأسه ويحقن دمه ، ويبصر موضع قدمه ، فأقسم باللَّه ليوشك أن أوقع بكم ، وقعة تكونون بها نكالا لما قبلها ، وأدبا لمن بعدها . فقام عمير بن ضابئ التميمي ثم البرجمي ، فسأله أن يقبل منه بديلا ، وكان وطيء على بطن عثمان وهو مقتول فضرب عنقه . قالوا : ولقي رجل أعرابيا من بني تميم ، فقال ما الخبر ؟ قال : قدم الكوفة رجل من شر أحياء العرب ، من هذا الحي من ثمود ، حمش الساقين [ 1 ] ، ممسوح الجاعرتين [ 2 ] ، أخفش العينين [ 3 ] ، فقدم سيد هذا الحي ، فضرب عنقه .
وقال ابن الزبير لإبراهيم بن عامر الأسدي :
أقول لإبراهيم لما لقيته * أرى الأمر أمسى منهبا متشعبا
تحرز فأسرع والحق الجيش لا أرى * سوى الجيش إلا في المهالك مذهبا
تخير فإما أن تزور ابن ضابئ * عميرا ، وإما أن تزور المهلبا
هما خطتا سوء ، نجاؤك منهما * ركوبك حوليا من الثلج أشهبا
فأمسى ولو كانت خراسان دونه * رآها مكان السوق أو هي أقربا
قالوا : وأتي الحجاج بعاص من بني سعد ، فقال أما سمعت جريرا يقول :
إذا ظفرت يداه بحبل عاص * رأى العاصي من الأجل اقترابا [ 4 ]
هامش
[ 1 ] حمش الساقين : دقيق الساقين . القاموس .
[ 2 ] الجاعرة : الاست ، أو حلقة الدبر . القاموس .
[ 3 ] الخفش : صغر العين ، وضعف البصر خلقة ، أو فساد في الجفون بلا وجع ، أو أن يبصر بالليل دون النهار . القاموس .
[ 4 ] ديوان جرير ص 21 مع فوارق .