مبدؤه يابسا ، فالأمر بالضد . على أن هذه الأشياء تتبع الموافقة وفعل القوة المصورة لا المجاورات .
وليس يجب « 1 » إذا كان العصب أصلب من القلب « 2 » أن لا يكون منبته منه ، فإنه قد ينبت من الأرض اللينة الرطبة شئ صلب ، مثل المرجان في قعر البحر ، فإنه لا يمتنع أن يكون الشئ الذي يندفع من المبدأ إلى ما ينبت عنه هو أصلب ما فيه أو ألين ما فيه ، فيكون النابت مخالفا للمنبوت عنه « 3 » . ولا أيضا أمر الفروع يدل على الجهة ، فالشيء ربما فرع في خلاف جهة المبدأ فروعا قد تكون إلى المبدأ ، وقد تكون عن المبدأ ، بحسب ما يوافق الغرض وتفعله القوة المصورة . وهذا كثير في الأشجار . وكثير من الشجر تكون فروعه متكثرة إلى جهة المبدأ ، حتى كأن المبدأ ليس من عروقه ، بل من فروعه . وليس هذا وأشباهه بمستنكر « 4 » ، إذا جعل التصوير لا لقوة طبيعية صرفة ، بل إلى قوة نفسانية متفننة « 5 » الأفعال « 6 » . والعصب الراجع ، الذي سنذكره « 7 » بعد ، يدل على مثل ذلك ، وإن « 8 » كان ليفه يأخذ أيضا إلى فوق عند مرجعه ، فلا ينبغي أن يشتغل بالليف والجهة .
فإنه يجوز أن يكون العصب يجيء من القلب إلى الدماغ ، ثم ينحط عليه من الدماغ ليف عصبى يلزمه إلى مسافة ، ثم ترجع منه شعبة أخرى على تلك الصفة ، فتوهم أن الأصل كله من الدماغ ، إذ « 9 » إحدى الشعبتين من « 10 » الدماغ .
وكذلك حديث التشقيق إلى باطن ، ليس مما يحتج به ، فإنه ليس يجوز أن يقال :
إن هذا العرق قد بلغ من صلابته أن ينفذ « 11 » في القلب نفوذ عاصر يدفع أولا حتى يحدث كسرا ، ثم ينفذ ويبقى معه ذلك . فإن هذا لا يكون في قوة العروق « 12 » أن تفعله وخصوصا ومثل هذا إنما يتصور ويتمثل في الذهن في نافذ ينفذ في القلب بعد ما قد « 13 » تكوّن القلب ،
هامش
( 1 ) يجب : ساقطة من م
( 2 ) القلب : + ينبغي سا ، م ؛ + لزم ط .
( 3 ) عنه : منه د ، سا ، ط ؛ ساقطة من م .
( 4 ) بمستنكر : مستنكر ب .
( 5 ) متفننة : متعينة د
( 6 ) الأفعال : للأفعال م
( 7 ) سنذكره : نذكره ب .
( 8 ) وإن : فإن م .
( 9 ) إذ : أو ط
( 10 ) من : إلى د ، ط ، م .
( 11 ) ينفذ : نفذ د ، سا ، ط .
( 12 ) العروق : العرق د ، سا ، م .
( 13 ) قد : ساقطة من ط .