إليهما الماساريقا وهي ثابتة عند الباب . فلا « 1 » كثير بأس أن تكون الشرايين تنبعث من القلب إلى الكبد والدماغ فتفيدهما مزاجا ما قابلا « 2 » للحياة ثم تنبعث منهما إليه أعضاء لاستفادة قوى إنما يتم حصولها به . ولا أيضا بمنكر أن يكون الشريان وما يجرى مجراه في الخلاف ، كل يأتي العضو الآخر معا . وليس الغلظ يدل على أن جهة الغلظ هو المبدأ ، فإن العصبة التي بها البصر وما يركبها من « 3 » الحجب إذا بعدت عن المبدأ ازدادت غلظا عند اتصالها بالجليدية . وليس الغلظ والدقة تابعين للسيلان ، بل لتصوير المصورة . فإن المصورة إذا استوجبت أن تغلّظ جزءا « 4 » لمنفعة وغرض جذبت إليه من الغذاء الأول ما تغلظه به ، وتركت « 5 » أصله « 6 » بحاله . وهكذا حال العروق التي تنبت في الأرحام ، ومن « 7 » فوهات العروق التي للأرحام « 8 » آخذة نحو الجنين ، فإنها تغلظ كلما أمعنت . وكذلك حال كثير من ليف العصب الذي في الأحشاء ، فإنه إذا بعد « 9 » عن مبدئه « 10 » صار « 11 » أغلظ ، ولا مانع من « 12 » هذا بوجه من الوجوه .
وكذلك الأشجار فإنها قد تعود عند منبت الأغصان أغلظ ، ولا أيضا لين العصب عند الدماغ يدل على أنه مبتدئ منه ؛ بل يجوز أن يقول قائل : إن ذلك لأنه منته إليه صائر إلى أن ينبت منه الدماغ . فهو كلما بعد عن المبدأ صار أرطب استعدادا لأن يتكون عنه « 13 » جسم رطب . وفاعل هذا التغليظ والتدقيق والتصليب والتليين القوة المصورة لا المادة . وكذلك نجد الحال في الشجرة « 14 » ، فإنها « 15 » كلما بعدت عن المبدأ صارت أرطب عندما تفرّع . وليس كونه عند الدماغ ألين أدل على تولده منه ، من « 16 » كونه عند القلب أصلب في أن يدل على تولده منه ؛ إذ القلب صلب والدماغ لين . والذي يظن أن الشئ عند مبدئه يكون أرطب ، وكلما أمعن يجف ، فذلك إذا كان مبدؤه رطبا . وأما « 17 » إذا كان « 18 »
هامش
( 1 ) فلا : ولا د ، سا ، ط .
( 2 ) قابلا : قابلة ط .
( 3 ) من : ساقطة من م .
( 4 ) تغلظ جزءا :
يغلظ جزء ط .
( 5 ) وتركت : وتترك م
( 6 ) أصله : أصل د
( 7 ) ومن : من سا ، ط .
( 8 ) ومن . . .
للأرحام : ساقطة من د .
( 9 ) بعد : بعدت د ، سا ، م
( 10 ) مبدئه : مبدئها د ، سا
( 11 ) صار :
صارت د ، سا .
( 12 ) من : عن ب ، د ، م .
( 13 ) عنه : عنده د ، سا ، ط ، م .
( 14 ) الشجرة :
الشجر د ، سا ، ط ، م
( 15 ) فإنها : فإنه م .
( 16 ) من : في ط .
( 17 ) وأما : فأما م
( 18 ) كان ( الثانية ) : ساقطة من د .