فبليف مخصوص بهيئة من وضع الطول والعرض والتوريب ، فللجذب الليف المطاول « 1 » ، وللدفع الليف الذاهب عرضا العاصر ، وللإمساك الليف المورب . وما كان من الأعضاء ذا طبقة واحدة مثل المثانة والأوردة ، فإن أصناف ليفه الثلاثة منتسج بعضها في بعض ، وما كان ذا طبقتين « 2 » فالليف الذاهب عرضا يكون في طبقته « 3 » الخارجة ، والآخران في طبقته « 4 » الداخلة ، إلا أن الذاهب طولا أميل إلى سطحه الباطن ، وإنما خلق كذلك لئلا يكون ليف الجذب والدفع معا ، بل ليف الجذب والإمساك هما أولى بأن يكونا معا إلا في الأمعاء فإن حاجتها إلى الإمساك لم تكن شديدة ، بل إلى الجذب والدفع .
ونقول أيضا : إن الأعضاء العصبانية المحيطة بأجسام غريبة عن جوهرها ، منها ما هي ذات طبقة واحدة « 5 » ، ومنها ما هي « 6 » ذات طبقتين . وإنما خلق ما خلق منها ذات « 7 » طبقتين لمنافع :
أحدها مس الحاجة إلى شدة الاحتياط في وثاقة جسميتها ، لئلا ينشق بسبب قوة حركة « 8 » ما فيها ، كالشرايين .
والثاني « 9 » مس الحاجة إلى شدة الاحتياط في أمر الجسم المخزون فيها ، لئلا يتحلل ويخرج « 10 » . أما استشعار التحلل فبسبب سخافتها ، إن كانت ذات طبقة واحدة ؛ وأما استشعار الخروج ، فبسبب إجابتها إلى الانشقاق لذلك أيضا . وهذا الجسم المخزون هو « 11 » مثل الروح والدم المخزونين في الشرايين « 12 » ، اللذين يجب أن يحتاط في صونهما « 13 » ويخاف ضياعهما . أما الروح فبالتحلل ، وأما الدم فبالشق ، وفي ذلك خطر « 14 » عظيم .
والثالث « 15 » أنه إذا كان عضو يحتاج إلى أن يكون كل واحد من الدفع والجذب فيه بحركة قوية ، أفرد له آلة بلا اختلاط ، وذلك كالمعدة والأمعاء .
هامش
( 1 ) المطاول : المتطاول ط .
( 2 ) طبقتين : طبقين ط
( 3 ) طبقته ( الأولى ) : طبقه ط
( 4 ) طبقته ( الثانية ) : طبقه ط .
( 5 ) واحدة : ساقطة من م
( 6 ) فبليف . . . ومنها ما هي : ساقطة من د .
( 7 ) ذات ( الثانية ) :
ساقطة من ب .
( 8 ) حركة ما : حركته بماد ، سا ، م .
( 9 ) والثاني : والثانية م .
( 10 ) ويخرج : أو يخرج ط .
( 11 ) وهذا الجسم المخزون هو : ساقطة من ب .
( 12 ) الشرايين : الشريان ط
( 13 ) صونهما :
صورتهما م .
( 14 ) خطر : ساقطة من د .
( 15 ) والثالث : والثالثة م .