تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والعينان أدل الأعضاء على الشمائل ، كما أنهما « 1 » أدل الأعضاء على انفعالات النفس عند الغضب والفرح والغم ، وغير ذلك ؛ وأجزاؤها الجفنان والمقلة « 2 » . والمقلة مركبة من حدقة ، وبياض يسمى ملتحمة ، ويحدها من الجانبين الموقان ، وإذا كانت من ناحية الموق صغيرة الزاوية دلت « 3 » على سوء دخلة « 4 » وخبث شمائل « 5 » ، وإذا كان ذلك الموضع كثير اللحم كما يعرض لأعين الحدأة دل على خبث وفجور ، وإذا وقع الحاجب على العين دل على حسد ، والعين المتوسطة في حجمها « 6 » دليل على فطنة وحسن خلق ومروءة ، والناتئة تدل في كل شئ على اختلاط عقل ، والغائرة على حدة « 7 » في جميع الحيوان ، والتي « 8 » يطول تحديقها مفتوحة ولا تطرف تدل على قحة مضروبة في حمق ، والتي تكون كبيرة الطرف تدل على خفة وقلة ثبات وطيش ، وإذا كانت على الاعتدال في الحالين دلت على حسن حال . وأما « 9 » تشريح العين فسنؤخر الكلام فيه إلى حين ما نتكلم في الأسباب . وقد دل الاستقراء على أن كل حيوان بحرى فله عينان في الطبع . إلا بعض الحيوان البحري الخزفى الجلد . وكل حيوان يلد حيوانا فله عينان ، إلا الخلد ، ويشبه أن يكون له عينان ، لكنهما « 10 » مغشيتان بجلد رقيق لضعفهما ، وذلك « 11 » يظهر عند التشريح ، وإنما يدركان الأظلال دون الألوان « 12 » والأشكال . ومن الأجزاء الظاهرة في الرأس « 13 » الأذنان ، وهي للسمع فقط ، وأجزاؤه الغضروف المتشنج « 14 » في الإنسان ، والشحمة ، والثقبة الملولبة . وقد عرض المحارة « 15 » بينها « 16 » بالهيئة التي لها ليظهر طنين الصوت ، واجتماع الهواء الحامل للصوت في غضونه ولو لب ثقبه ، لتكون
هامش
( 1 ) أنهما : أنها د ، سا ، ط ، م .
( 2 ) والمقلة : ساقطة من ط .
( 3 ) دلت : دل د ، ط ، م
( 4 ) دخلة : دخلته م
( 5 ) شمائل : شمائله ط ، م .
( 6 ) حجمها : فطنها م .
( 7 ) حدة : ضده ب
( 8 ) والتي : والذي د ، سا ، ط .
( 9 ) وأما : فأما ط .
( 10 ) لكنهما : ساقطة من ب
( 11 ) وذلك : وكذلك د ، سا ، م ؛ ولذلك ط .
( 12 ) الألوان : اللون ب .
( 13 ) في الرأس : ساقطة من سا .
( 14 ) المتشنج : المشنج د ؛ المجو فشنج سا
( 15 ) المحارة : المحاورة م
( 16 ) بينها : بينهما د ، سا ، ط .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 21 | أبو علي سينا