والرابع « 1 » أنه « 2 » إذا أريد أن تكون كل طبقة من « 3 » طبقات « 4 » العضو لفعل يخصه ، وكان الفعلان يحدث أحدهما عن مزاج مخالف للآخر ، كان التفريق بينهما أصوب ، مثل « 5 » المعدة ، فإنه إذا أريد « 6 » « 7 » أن يكون « 8 » لها « 9 » الحس ، وذلك « 10 » إنما يكون بعضو عصبانى ، وأن يكون لها الهضم وذلك إنما يكون بعضو لحمانى « 11 » ، وأفرد « 12 » لكل واحد من الأمرين طبقة ، طبقة عصبية « 13 » للحس ، وطبقة لحمية للهضم ، وجعلت الطبقة الباطنة عصبية ، وجعلت الخارجة « 14 » لحمانية .
لأن الهاضم يجوز أن يصل إلى المهضوم بالقوة ، دون الملاقاة ؛ والحاس لا يجوز أن لا يلاقى « 15 » المحسوس ، أعنى في حس اللمس .
وأقول أيضا : إن الأعضاء منها ما هي قريبة المزاج من الدم ، فلا يحتاج الدم في تغذيتها إلى أن ينصرف في استحالات كثيرة ، مثل اللحم . فلذلك لم يجعل فيه تجاويف وبطون « 16 » يقيم فيها الغذاء الواصل مدة ، ثم يغتذى به اللحم ؛ ولكن الغذاء ، كما يلاقيه ، يستحيل إليه . ومنها ما هي بعيدة المزاج عنه ، فيحتاج الدم في أن يستحيل إليه ، إلى أن يستحيل أو لا استحالات مدرجة إلى مشاكلة جوهره كالعظم . فلذلك جعل له في الحلقة إما تجويف واحد يحوى غذاءه مدة يستحيل في مثلها إلى مجانسته ، مثل عظم الساق والساعد ؛ أو تجاويف متفرقة « 17 » ، مثل عظم الفك الأسفل . وما كان من الأعضاء هكذا ، فإنه يحتاج أن يمتاز من الغذاء ، فوق الحاجة في الوقت ليحيله إلى مجانسته شيئا بعد شئ . والأعضاء القوية تدفع فضولها إلى جاراتها الضعيفة ، كدفع القلب إلى الإبطين ، والدماغ إلى ما خلف « 18 » الأذنين ، والكبد إلى الأربيتين .
هامش
( 1 ) والرابع : والرابعة م
( 2 ) انه : ساقطة من ب ، ط م
( 3 ) من : ساقطة من ب
( 4 ) طبقات العضو : ساقطة من ب .
( 5 ) مثل : + أسفل ط .
( 6 ) إذا أريد : ساقطة من سا
( 7 ) أريد :
+ فيها د ، سا ، ط ، م
( 8 ) أن يكون . . . يكون ( الثانية ) : الحس فتكون ذلك ط
( 9 ) لها : فيها د
( 10 ) وذلك إنما يكون : ويكون ذلك د ، سا .
( 11 ) وأن يكون . . . لحمانى : والهضم ويكون بعضو لحمانى د ؛ والهضم ويكون ذلك بعضو لحمانى سا ، ط .
( 12 ) وأفرد : فأفرد د ، سا ، ط ، م
( 13 ) عصبية : عصبانية ط .
( 14 ) وجعلت الخارجة : والخارجة د ، سا ، ط .
( 15 ) لا يلاقى : يلاقى ب ، سا .
( 16 ) وبطون :
أو بطون ط .
( 17 ) متفرقة : + فيه د ، م .
( 18 ) ما خلف : خلف ط .