تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

الفصل السابع ( ز ) فصل « 1 » فيما « 2 » يتصل بما قلناه من كلام المعلم الأول في الرطوبات والأمخاخ والأدمغة ونصرة مذاهبه فيها

قال المعلم الأول : ولما كان كل حيوان مغتذيا « 3 » فله إما « 4 » دم وإما رطوبة تقوم مقام الدم . والدموي من الحيوان أسخن ، وخاصة الذكور . وقد قال مرمينون : إن النساء أسخن ، ولذلك « 5 » يكثر دمهن فيطمثن ؛ وأما انباذقليس فخالفه « 6 » . ومن القدماء من ظن أن الدم والصفراء باردان . قال : ومن بلغ مبلغهم في القصور حتى ضل عن الصواب في الحار والبارد فهو عن غيره أضل . قال : والحار يقال على وجوه : فمنه ما هو حار لأنه يسخن ما « 7 » يماسه كالنار « 8 » . ويقال حار ، لأنه إذا حصل في بدن الإنسان استحال « 9 » إلى حرارة تحس فيه « 10 » . ويقال حار للذي يبلغ « 11 » في ذلك إلى أن يوجع ويؤلم . وربما كان يفعل ذلك بالعرض فيكذب . ويقال حار للأكال المذيب كالزاج . ويقال حار للذي هو الكثير منه ، فيكون مسخنا لكثرته وإن كان « 12 » قليله لا يؤثر ، مثل الكرفس ، فإن الكثير منه يقوى على أن يسخن ، والقليل لا يفعل ذلك . ويقال حار للذي لا يبرد سريعا ويسخن سريعا « 13 » ، كالرصاص الذائب ، فإنه يقبل البرودة في زمان أبطأ من زمان الحديد . وهذا الوجه لا يقال به للنار أنه حار ، لأنه لا يسخن ، بل هو بنفسه « 14 » سخن « 15 » . والماء « 16 » يقال له بارد
هامش
( 1 ) فصل : فصل ز ب ؛ الفصل السابع د ، ط .
( 2 ) فيما : مما د ، م .
( 1 ) فصل : فصل ز ب ؛ الفصل السابع د ، ط .
( 2 ) فيما : مما د ، م .
( 3 ) مغتذيا : مغتذى سا ؛ مغتذ م
( 4 ) إما : ساقطة من د ، سا .
( 5 ) ولذلك : ولهذا ط‍
( 6 ) فخالفه : فيخالفه د ، سا ؛ يخالفه م .
( 7 ) ما : بما ب
( 8 ) كالنار : كالبارد سا
( 9 ) استحال : استحالة د
( 10 ) فيه : منه د ، سا ، ط ، م .
( 11 ) يبلغ : + منه م .
( 12 ) كان : كانت د ، سا ، ط ، م .
( 13 ) ويسخن سريعا : ساقطة من ط .
( 14 ) هو بنفسه : نفسه سا
( 15 ) سخن : سخين د ، سا ، ط ، م
( 16 ) والماء : وإنما م .