تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في الجميع ، فتصير علقة . وربما تقدم يوما أو يومين أو تتأخر « 1 » يومين ، وبعد ذلك باثني عشر يوما يصير لحما . وقد تميزت قطع لحم ، وتميزت « 2 » الأعضاء الثلاثة فامتدت « 3 » رطوبة النخاع ، وربما تأخر أو تقدم « 4 » يومين أو ثلاثا « 5 » . ثم بعد تسعة أيام ينفصل الرأس عن المنكبين ، والأطراف عن الضلوع والبطن ، تميزا « 6 » يحس في بعضهم ويخفى في بعضهم ، حتى يحس « 7 » بعد ذلك بأربعة أيام ، تكملة الأربعين . ويتأخر في النادر إلى خمسة وأربعين يوما . والأقل « 8 » في ذلك ثلاثون « 9 » يوما . وذكر « 10 » في التعليم الأول أن السقط بعد الأربعين إذا شق عنه السلاء « 11 » ، ووضع في الماء البارد ، ظهر « 12 » شيئا صغيرا متميز الأطراف . والذكر أسرع في ذلك كله من الأنثى ويشبه أن يكون أقل مدة تصور الذّكران « 13 » ثلاثون يوما . وأما تحديد حال الذكر والأنثى في تفاصيل المدد ، فأمر تحكم به طائفة من الأطباء بالتهور والمجازفة ، وأول ما يجد المنى متنفسا يتنفس ، وأول ما تعمل المصورة إنما يعمل مجمع الحار الغريزي ، ثم المخارج والمنافذ ، ثم بعد ذلك تأخذ الغازية في العمل . وعند بعضهم أن الجنين قد يتنفس من الفم ، بل يتنفس به أكثر التنفس إذا أدرك في الرحم ؛ وليس عليه دليل . وعند بعضهم أن الجنين إذا أتى على تصوره ضعف ما تصور « 14 » فيه ، تحرك ؛ وإذا أتى على تحركه ضعف ما تحرك فيه ، ولد . واللبن يحدث مع تحرك الجنين . وقد قيل : إن الزمان الوسط العدل خمسة وثلاثون يوما ، فيتحرك في سبعين يوما ، ويولد في مائتين وعشرة أيام ، وذلك سبعة أشهر . وإذا كان الأكبر فخمسة « 15 » وأربعون يوما فيتحرك في تسعين يوما ، ويولد في مائتين وسبعين « 16 » يوما ، وذلك لتسعة أشهر ؛ وهذا شئ لا يثبت فيه المحصل حكما .
هامش
( 1 ) تتأخر : تأخر د ، م .
( 2 ) وتميزت : وتميز ط‍
( 3 ) فامتدت : وامتدت د ، سا ، ط ، م .
( 4 ) أو تقدم : وتقدم ط‍
( 5 ) أو ثلاثا : وثلاثا ب ، د ، سا ، ط .
( 6 ) تميزا : تمييزا م .
( 7 ) يحس : حس ط .
( 8 ) والأقل : فالأقل ط ؛ فالأول م
( 9 ) ثلاثون : ثلاثين ب ، د ، سا .
( 10 ) وذكر : + ذلك ط ، م
( 11 ) السلاء : السلى سا .
( 12 ) ظهر : وظهر ط .
( 13 ) الذكران : الذكر ط .
( 14 ) ما تصور : ما يتصور ط ، م .
( 15 ) فخمسة : لخمسة د ، سا ، م ؛ بخمسة ط .
( 16 ) وسبعين : وتسعين سا .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 173 | أبو علي سينا