ثم يأتي القلب طبيعيا ، بل إنما يتجه إلى الكبد الروح وهو طبيعي ومصور وغاذ وقد « 1 » بقي منه في القلب كفاية للقلب . فإنه لولا روح مصور يتجه إلى الكبد عن المبدأ المذكور لما تصور « 2 » الكبد . وإذا كان كذلك ، جاز أن تميز القوة المصورة روحا عن روح في المبدأ الأول ، ويرسل كل واحد في ثقبة خاصة ، فيعمل كل واحد منهما ثقبا خاصة ومجارى خاصة ، إذا استحكمت تميزت عروقا وشرايين . وكذلك الحال في الروحين اللذين للدماغ . فما دامت هذه الأوعية متماسة ، يحب أن تكون المنافذ ثقبا فقط ، ليست « 3 » في أوعية ، كالأنابيب . ثم إذا أخذت تتبرأ ، لم يبعد أن يكون الأنبوب أو الوعاء الذي يمتدان فيه ، إحدى الثقبتين ، يأخذ مادته من القلب ؛ وأما الآخر فيأخذ مادته من العضو الآخر . كأن منفذ الروح الحيواني من القلب إلى الدماغ ؛ إذا أخذ ينفذ « 4 » أحدهما من الآخر إنما « 5 » يتكون من القلب ، والمنفذ الآخر الذي للروح الحساس المحرك النافذ من القلب إلى الدماغ انما يتكون من الدماغ بعد أن وجد القلب والدماغ متميزى الجوهر قبل حصول هذين العضوين الواصلين « 6 » . فيجوز أن يحدث « 7 » كل واحد منهما من كل واحد منهما « 8 » ، وليس من أحد الأقسام مانع .
وأما المنفذ الأول فالثقب الذي نفذ فيه الروح ، فهو من المبدأ لا محالة . وليس ببعيد ، كما قلنا فيما سلف ، أن تكون القوة تنبعث من عضو ، والآلة الحاملة « 9 » تأتى من العضو الآخر القابل له . وليس أيضا ذلك بواجب ، ولا ما أخذوه من التشريح يوجبه ؛ وقد سلف الكلام فيه . فإذا تكونت هذه الأعضاء ، تبعتها الأعضاء الأخرى ، ونزل من الدماغ النخاع في الفقار ، وانتسجت « 10 » العروق والأعصاب ، وتميزت « 11 » مواد العظام على ما ينبغي ، وتميزت الأطراف ، وتمت الخلقة في مدة .
هامش
( 1 ) وقد : قد سا ، ط ، م .
( 2 ) تصور : + ذلك م .
( 3 ) ليست : ليس ط .
( 4 ) ينفذ : يبعد ب ، د ، سا
( 5 ) إنما : ساقطة من د ، سا .
( 6 ) الواصلين : الحاصلين سا .
( 7 ) يحدث : يجذب ط ، م
( 8 ) من كل واحد منهما : ساقطة من د .
( 9 ) والآلة الحاملة :
والحاملة د ؛ والآلة الحاصلة م .
( 10 ) وانتسجت : وانفتحت م
( 11 ) وتميزت : وميزت سا .