العضو الذي لا صواب في إصعاده إلى فوق ، ولا إلى أسفل ، لما تعرفه بعد . فيعرض من ذلك أن يصير للأجزاء اختلاف ، وذلك بعد أن يحصل للمادة غور وظاهر يفترق به استحقاق جهات الحركات ، كما في العالم الأكبر . فتتميز حينئذ الأرواح ، وتخلق لها أوعية تجتمع فيها مثل النفاخات ، ويستعمل « 1 » كل وعاء بما يغتذى .
وقد وجد القلب والكبد والدماغ في أول « 2 » الخلقة مماسة « 3 » بعضها لبعض ؛ ووجد « 4 » الكبد في أول الأمر أكبرها ، إذ كان مكان تمييز « 5 » الدم الذي الحاجة إلى كثرته شديدة . وأما الروح فالحاجة إلى قوته شديدة . وأصغرها في أول الأمر الدماغ ، لأنه للحس والحركة ، ولا وقت له بعد ، ثم يعظم الرأس جدا لكثرة ما يحتاج إلى أن ينبت منه بعد تقومه « 6 » وغلظه . فلا يلتفت إلى ما يقال إن الشئ خرج من ذي « 7 » إلى ذاك « 8 » ومن « 9 » ذاك « 10 » إلى هذا ، فإنها إنما خلقت هذه الأعضاء في أول الأمر متماسة « 11 » - أعنى التجاويف - ليكون « 12 » فيها الروح ، إذ هي أولا ثقب ، وإنما تتكون تلك الثقب من حركة الروح .
ومجمع « 13 » الروح واحد ، ويتوجه من ذلك المبدأ إلى كل واحد من « 14 » المبدأين الآخرين روحان « 15 » ، أو يتوجه « 16 » إلى مبدأ روح ، وإلى آخر روحان ، ويتفرق « 17 » فيتوجه « 18 » إلى هذا روح وإلى ذاك « 19 » آخر « 20 » . وهذان « 21 » الروحان موجودان في المنى ، ليس إنما فيه روح حيواني فقط أو طبيعي فقط ، فإنه ينصب فيه روح من الدماغ ومن الكبد ومن القلب ؛ فلا يحتاج إلى أن يأتي من العضو القلبي روح حيواني ثم يستحيل مثلا في الوعاء الذي هو الكبد طبيعيا ،
هامش
( 1 ) ويستعمل : ويستحكم سا ، ط .
( 2 ) أول : ساقطة من د ، سا
( 3 ) مماسة : مماسا د ، سا ، ط ، م
( 4 ) ووجد : + في سا .
( 5 ) تمييز : تميز د ، سا ، ط ، م .
( 6 ) تقومه : تقويه د ، سا ؛ قوته ط ، م
( 7 ) ذي : ذا د ، ط ، م
( 8 ) ذاك : ذلك د ، سا ، ط ، م
( 9 ) ومن :
أو من د ، سا ، ط ، م .
( 10 ) ذاك : ذلك د ، سا ، ط ، م
( 11 ) منماسه : + وهذه د ، سا ، ط .
( 12 ) ليكون : يكون د ، سا ، ط ، م .
( 13 ) ومجمع : ويجمع د
( 14 ) كل واحد من : ساقطة من سا .
( 15 ) ويتوجه . . . . . . روحان : ساقطة من د
( 16 ) أو يتوجه : ويتوجه د ، م
( 17 ) ويتفرق : أو يتفرق د ، سا ، ط
( 18 ) فيتوجه : ويتوجه ط ، م
( 19 ) ذاك : ذلك د ، سا ، ط .
( 20 ) آخر : أخرى ب ، د ، سا ؛ روح آخر ط .
( 21 ) وهذان : فهذان ب .