للقوة الغاذية إذا ألصقت « 1 » ولم تقو على التشبيه ، وذلك في مثل البرص . فإذا أخذنا الأسباب على الإفراد ، لم يجب أن يكون بسبب واحد عام « 2 » ، وإن « 3 » جمعنا السبب كان هذا « 4 » الاستعداد مقارنا للمصور . فتكون الصورة لا تلزم عن الاستعداد فإن الاستعداد لا يكون فاعلا ولا عن الفاعل وحده ، ولا يكون أحدهما سببا يتم به الفعل ، بل اجتماعهما .
وحينئذ يكذب قوله : إن ذلك العام هو منى أو دم . فإذن إما أن تكذب صغراه إذا أخذت الأسباب على النحو الذي توجد « 5 » به الأسباب مفردة ، أو تكذب كبراه على النحو الذي يوجد به السبب جميع الأسباب .
فما عمل الرجل شيئا . وإنما فرح فرح المتخيلين ، لا فرح المتحققين « 6 » . فإذا رأيت المصنف « 7 » يبتدئ فيقول : إن هذا قياس شرطي ، وإن هذا قياس حملى ، ويبتدئ بصرف المادة الواحدة من صورة قياسية إلى صورة قياسية ، فاعلم أنه ضعيف البضاعة « 8 » في المنطق ، ولضعفه لا تتمعنى « 9 » له القياسات مخلوطة ومركبة ، ولا يعرف القياسات المركبة ، فيحتاج أن يتسوق « 10 » بالتحليل ، وخصوصا إذا أخذ ينقل من صورة إلى صورة .
وما « 11 » أطول ما على المنطقي أن يشتغل في كل قياس يقيسه « 12 » ، وبيان يبينه « 13 » ، بأن ينتج المطلوب الواحد بعينه ، من مادة واحدة بعينها ، من ضروب شتى ، من أشكال شتى . فإنك قد علمت أن الضروب الحملية كيف يرجع بعضها إلى بعض وإلى الشرطية ، والشرطية إلى الحملية وإلى الشرطية . والعالم إذا أورد قياسا واحدا من حدود ما فقد عمل على أنه قد كفى غرضه ، ولا حاجة به إلى أن تأخذ « 14 » الحدود بعينها وبشكلها شكلا آخر ، فإنه لا يغنى غير الغنى « 15 » الأول .
هامش
( 1 ) ألصقت : لصقت م .
( 2 ) بسبب واحد عام : سبب عام واحد د ، سا ؛ سبب واحد عام ط
( 3 ) وإن : فإن م
( 4 ) هذا : هو ب ؛ هذا هو م .
( 5 ) توجد : تؤخذ ط .
( 6 ) المتحققين :
المحققين ط .
( 7 ) المصنف : المضيق د .
( 8 ) البضاعة : الصناعة ط ، م .
( 9 ) لا تتمعنى :
لا تتمشى سا ، ط .
( 10 ) يتسوق : يتشوق د ؛ يتسوف سا ؛ يعرف ط .
( 11 ) ما : ساقطة من ط
( 12 ) يقيسه : يقينية طا
( 13 ) يبينه : بينه ط .
( 14 ) تأخذ : توحد د ، سا ؛ تؤخذ ط ؛ توجد م .
( 15 ) الغنى : الغناء د ، سا ، ط ، م .