والثاني استثنائي منفصل ، وثالثهما « 1 » استثنائي متصل . لكنه اختصرها « 2 » اختصارا .
وأنت تعلم لا محالة تحليلها من أصولنا . وصغرى الاقترانى الذي من شرطيتين كاذبة ، إن أخذت « 3 » على وجه استعماله « 4 » ، وغير نافعة « 5 » إن أخذت « 6 » على الوجه الذي تتناول « 7 » به .
وذلك لأنه ليس إذا وضع ، أن المولود يشبه كل واحد من الأبوين ، يجب أن يكون هناك سبب واحد بعينه موجود فيهما جميعا . فإنه ليس إذا كان المعنى واحدا يجب أن يكون سببه لا محالة واحدا ، إلا على وجه أن يجعل سببه لا إفراد الأسباب ، بل اجتماعها .
وهذا شئ يجب أن يتحقق ويعرف من كتابنا في البرهان . فإنه قد « 8 » يجوز أن يكون شئ واحد ، كالحرارة مثلا ، لها أسباب عدة مختلفة ، لا تجتمع في معنى عام لها ، إلا كونها سببا « 9 » فقط . ثم إن الصورة التي يتخلق عليها المتخلق ليس سببها سببا واحدا ، وهو المحرك الأول . ولو كان السبب هو المحرك لكان الحيوان يشبه في صورته والديه ، أو كان « 10 » يشبه كل واحد منهما بنحو من التركيب ، على مذهب هذا الطبيب الفاضل .
وقد توجد الصورة كثيرا ، ولا تنزع بشبه البتة ، لا إلى أبيه ، ولا إلى أمه ، ولا يكون الحاصل منه شيئا مركبا من الصورتين . فيعلم أنا إذا أخذنا العلل أفرادا « 11 » ، كان السبب في حدوث هيئة الصورة تارة استيلاء من القوة المصورة ينزع الشبه إلى من منه ذلك المبدأ المحرك ، وتارة استعداد المادة حتى تكون المادة غير قابلة للهيئة التي تأتيها القوة المصورة .
وإن « 12 » كانت في الجملة قابلة فتفيدها القوة المصورة من الصورة ما المادة « 13 » أطوع لقبوله ، وإن لم تخرج به من الصورة التي للنوع . كما أن المادة لو لم تقبل الصورة ، لم يغن حصول القوة المصورة كذلك إذا كانت المادة « 14 » تقبل الصورة ولكن « 15 » لا على نحو تصرف القوة المصورة فيه . فكانت مثلا إما أن تقصر عن تحريك التخطيط والتمديد الذي تنحوه
هامش
( 1 ) وثالثهما : والثالث ط
( 2 ) اختصرها : اختصره هاهنا ب ؛ اختصر هاهنا م .
( 3 ) أخذت ( الأولى ) : أخذ د ، سا
( 4 ) استعماله : استعمالها م
( 5 ) نافعة : نافع د ، سا
( 6 ) أخذت ( الثانية ) : أخذ د ؛ أخذه سا
( 7 ) تتناول : تناول ب ، د ، سا ؛ تتاول م .
( 8 ) قد : ساقطة من ب ، م .
( 9 ) سببا : شيئا ط ، م .
( 10 ) أو كان : وكان ط .
( 11 ) أفرادا : أفرادها م .
( 12 ) وإن : فإن ط
( 13 ) ما المادة : فالمادة د .
( 14 ) المادة : ساقطة من ب ، د ، سا ، ط
( 15 ) ولكن : لكن ط ، م .