أن نشير إلى أن دارون يشيد بها ، ويذكرها في تقدير وإعجاب « 1 » .
ويعزى إلى أرسطو في دراسة الحيوان عدة كتب أهمها :
1 - تاريخ الحيوان أو طبائع الحيوان
) Histoire des Animaux (
ويقع في عشر مقالات .
2 - أعضاء الحيوان
) Les Parties des Animaux (
ويقع في أربع مقالات .
3 - كون الحيوان
) De la Generation des Anemaux (
ويقع في خمس مقالات .
ومن المرجح أن ثلاثتها من وضعه ، فيما عدا المقالة العاشرة من الكتاب الأول ،
وكانت تجمع أحيانا في مخطوط واحد .
وقد عرفها العرب جميعا بأسمائها « 2 » ، نقلا عن بطلميوس ، أحد المصادر الثلاثة الهامة
في حصر مؤلفات أرسطو « 3 » . ويظهر أنهم ترجموها كذلك تحت عنوان « كتاب الحيوان » ،
ويقررون أنه يقع في تسع عشرة مقالة « 4 » ، وهي جملة الكتب الثلاثة السابقة ولا شك
في أنها متصلة ومتكاملة ، وإن اختلفت في منهجها وهدفها . وهذه هي الترجمة التي اضطلع
بها ابن البطريق والتي أشرنا إليها من قبل « 5 » . ومما يؤسف له أنها لم تصل إلينا ،
فلا نستطيع مقابلتها بأصولها اليونانية . على أن الكتاب الذي بين أيدينا يأخذ عنها جميعا ،
وهو كاف في إثبات أن ثلاثتها عرفت في العالم العربي ، حتى المقالة العاشرة من الكتاب
الأول ، وإن تكن موضوعة .
وما إن ترجم « كتاب الحيوان » إلى العربية حتى أخذ الباحثون عنه وأفادوا منه ،
وفي مقدمتهم الجاحظ . وللكندي ( 252 ه ) معاصره رسائل في الطيور والنحل ،
وللفارابي ( 350 ه ) من بعده كلام في أعضاء الحيوان « 6 » ، وأغلب الظن أنهما عوّلا
هامش
( 1 )Darwin , Daruinxs lite , London 1887 , t . 3 , P . 251.
( 2 ) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، القاهرة 1882 ؛ ج 1 ، ص 168 .
( 3 ) المصدر الثاني هو « ديوجين اللائرسى » في كتابهVies des Philosophes، والمصدر الثالث
مجهول « ميناج ») Hamelin . Le Systeme d Aristote , Paris . 1931 p 2 BTsuiv . (
( 4 ) ابن النديم ، الفهرست ، ص 352 .
( 5 ) « ص 1 » .
( 6 ) القفطي ، تاريخ الحكماء ، القاهرة 935 ، ص 34 ؛ ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء
ج 1 ص 168 .