اتفاقا . ولو كان كذلك « 1 » لكان ذلك الأقل ، « 2 » ولم يكن كل مثل ذلك التركيب موجبا « 3 » لاختلاف ذلك التميز ، وكان يمكن أن يوجد من اللحوم لحم من نوعه يقطر كله ، أو يرسب كله ، ولا يقطر . وكذلك كان يجب أن لا يكون التحليل « 4 » معينا للحيوانات « 5 » والنبات بإفناء مادة وإبقاء مادة ، أعنى فناء المتحلل الرطب ، وإبقاء اليابس . ثم لننظر أن هذه العناصر ، إذا اجتمعت ، « 6 » فما الذي يبطل صورها الجوهرية . فلا يخلو إما أن يظن « 7 » أن النار ، مثلا ، تبطل « 8 » صورة الأرض منها ، « 9 » أو شئ خارج عنها ، يكون ذلك الشئ من شأنه أن يبطل صورتها إذا اجتمعت . فإن كانت النار تبطل صورة الأرض « 10 » ، فإما أن تكون « 11 » مبطلة لصورة الأرض وناريتها موجودة ، أو مبطلة وناريتها معدومة . فإن أبطلت ، والنار معدومة ، فيكون إبطالها الصورة الأرضية بعد عدم النارية أو مع عدم النارية . « 12 » وعدم ناريتها في هذا الموضع إنما هو أيضا بسبب الأرض . والكلام في ذلك هو الكلام بعينه . فيكون حاصل ما ذكرناه أنه لما عدمت النارية والأرضية « 13 » أبطلت « 14 » إحداهما صورة الأخرى ، « 15 » وهذا محال . وإمّا أن يكون شئ آخر خارج هو الذي يبطل صورة كل واحد « 16 » منهما « 17 » إذا اجتمعت . فإن كان يحتاج في أبطال الصورة النارية ، مثلا ، وإعطاء « 18 » الصورة الأخرى ، إلى الأرض ، والأرض موجودة ، أو الأرض « 19 » معدومة ، فقد دخلت الأرض في هذه المعونة ، وعاد الكلام من رأس . وإن كان لا يحتاج فلا حاجة إلى المزاج في سلب الصورة النارية وإعطاء الصورة الأخرى ؛ بل البسيط يجوز أن تتكون « 20 » عنه الكائنات بلا مزاج .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 135
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ١٣٥
هامش
( 1 ) م - ذلك - م : د
( 2 ) سا : لكان ذلك بالأقل
( 3 ) سا ، ب ، ط ، د : التركيبات موجبة .
( 4 ) ط : مغنيا ، وفي سا : مقسا
( 5 ) د : للحيوان
( 6 ) د : إذا امتزجت .
( 7 ) سا : نظن
( 8 ) م ، ط : يبطل
( 9 ) سا : عنهما
( 10 ) د : - « منها أو شئ » إلى « صورة الأرض »
( 11 ) د : - تكون ، وفي م ، ط : يكون
( 12 ) م : - أو مع عدم النارية :
( 13 ) بخ : أو الأرضية
( 14 ) د : أبطل .
( 15 ) سا ، ب ، ط : أبطل أحدهما صورة الآخر
( 16 ) د : واحدة
( 17 ) م : منها
( 18 ) سا : وإعطائه
( 19 ) م : أو للأرض
( 20 ) م ، ط : يتكون