كماله الثاني ، أنه مثلا بارد بالفعل ، ركنا من أركان « 1 » العالم كاملا ؛ ومن جهة أنه انكسر بالمزاج أسطقسا في المركب . وكلما كانت الأجزاء أشد تصغرا « 2 » كان أقرب إلى المزاج ؛ لأن كل واحد يكون أذعن للانفعال عما يكيفه « 3 » ، ويكون كل واحد أوصل في التأثير إلى كل « 4 » واحد . فلذلك « 5 » ما كانت الرطوبة أسهل امتزاجا « 6 » إذا لم تكن لزجة . « 7 » فإن اللزجة أعسر انفصالا « 8 » وانقساما . وأما الكبير « 9 » مع الكبير فمما يعسر وقوع الانفعال بينهما « 10 » لضد ما قلناه « 11 » « 12 » في الصغير . والكبير مع الصغير « 13 » يفسد الصغير ، ولا يختلط به . « 14 » وربما كان الصغير يؤثر في الكبير « 15 » من غير أن يكون له قدر محسوس ، حتى يقال إنه قد « 16 » اختلط به ، كما يفعله أصحاب دعوى الإكسير . فإنهم يبيضون « 17 » نحاسا كثيرا برصاص مكلس « 18 » يسير ، وبزرنيخ مصعد يسير ، فيكون كأنه يفعل فيه بلا زمان ويختلط به .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 132
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ١٣٢
هامش
( 1 ) م : « ركنا من أركان » شبه مطموسة
( 2 ) ط : تصغيرا
( 3 ) سا : يكفيه ، وفي « م » يكتنفه ، وفي سا : يكفنه
( 4 ) م : عن كل
( 5 ) سا ، د : فكذلك
( 6 ) ب : امتزاجيا
( 7 ) م : لزوجة
( 8 ) م : انفعالا .
( 9 ) م : - مع الكبير
( 10 ) م : بيتها
( 11 ) ط : - « امتزاجا إذا لم يكن » حتى قوله : « ما قلناه » م :
( 12 ) د : قلنا
( 13 ) د : الصغر
( 14 ) د : ولا يحيط به .
( 15 ) م : - يؤثر في الكبير - ط : مؤثرا
( 16 ) د ، ب : - قد
( 17 ) د : ييضوا .
( 18 ) سا : كلس .