الخير ، ومن حصول « 1 » الثاني عود ما اعتيد تكرره من الشر . وقد يكون للسبب « 2 » الواحد الاتفاقي غايات اتفاقية غير محددة ، ولذلك « 3 » لا يتحرز عن الاتفاق التحرز عن الأسباب الذاتية ونستعيذ « 4 » بالله من الشقاوة .
[ الفصل « 5 » الرابع عشر ] ن - فصل في نقض حجج من أخطأ في باب الاتفاق والبخت ونقض مذاهبهم
وإذ قد بينا ماهية الاتفاق ووجوده ، فحرى بنا أن نشير إلى نقض حجج المذاهب الفاسدة في باب « 6 » لاتفاق وإن كان الأحرى أن نؤخر هذا البيان إلى ما بعد الطبيعة وإلى الفلسفة الأولى . وإن المقدمات التي نأخذها في هذا البيان أكثرها مصادرات . لكنا ساعدنا في هذا الواحد ، وفي « 7 » بعض الأشياء الأخرى « 8 » مجرى العادة .
فنقول أما المذهب المبطل للاتفاق أصلا ، المحتج بأن كل شيء يوجد « 9 » له سبب معلوم . ولا نضطر إلى اختلاف سبب هو الاتفاق ، فإن احتجاجه ليس ينتج المطلوب « 10 » ، لأنه ليس إذا وجد لكل شيء سبب ، لم يكن للاتفاق وجود ، بل كان السبب الموجب « 11 » للشيء الذي لا توجبه على الدوام أو الأكثر هو السبب الاتفاقي نفسه من حيث هو كذلك . وأما قوله إنه قد يكون لشيء واحد غايات كثيرة « 12 » معا ، فإن المغالطة فيه لاشتراك الاسم في الغاية ، فإن الغاية تقال لما ينتهى إليه الشيء كيف كان . ويقال لما يقصد بالفعل والمقصود بالحركة الطبيعية
هامش
( 1 ) حصول : حضور سا ، م
( 2 ) للسبب : السبب سا .
( 3 ) ولذلك : فلذلك ط
( 4 ) ونستعيذ : ونستعاذ بخ ؛ ويستعاذ سا ، ط ، م .
( 5 ) فصل : فصل ن ب ؛ الفصل الرابع عشر م .
( 5 ) فصل : فصل ن ب ؛ الفصل الرابع عشر م .
( 6 ) في باب : ساقطة من م .
( 7 ) وفي : في د
( 8 ) الأخرى : الأخر سا ؛ الآخر م .
( 9 ) يوجد : فيوجد ط .
( 10 ) المطلوب : للمطلوب م .
( 11 ) الموجب : الموجود سا ، م .
( 12 ) كثيرة : كبيرة ب .