فلست أفهم كيف ينبغي أن تجعل المقدمات موضوعة للنتيجة ، فإذا قسنا « 1 » المادة إلى ما عنها يحدث فقط فقد تكون المادة مادة لقبول الكون ، وقد تكون لقبول الاستحالة ، وقد تكون لقبول الاجتماع والتركيب ، وقد تكون لقبول التركيب والاستحالة معا .
فهذا ما نقوله في العلة المادية « 2 » . وأما الصورة فقد تقال للماهية التي إذا حصلت في المادة قومتها نوعا . ويقال صورة لنفس النوع ، ويقال صورة للشكل والتخطيط خاصة ، ويقال صورة لهيئة الاجتماع كصورة « 3 » العسكر وصورة المقدمات المقترنة ، ويقال صورة للنظام المستحفظ كالشريعة ، ويقال صورة لكل هيئة كيف كانت ، ويقال صورة لحقيقة كل شيء كان جوهرا أو عرضا ويفارق النوع ، فإن هذا قد يقال للجنس الأعلى ، وربما قيل صورة للمعقولات « 4 » المفارقة للمادة والصورة المأخوذة إحدى « 5 » المبادئ « 6 » هي بالقياس إلى المركب منها ومن المادة أنها جزء له « 7 » يوجبه « 8 » بالفعل في مثله ، والمادة جزء لا يوجبه « 9 » بالفعل . فإن وجود المادة لا يكفى في كون الشيء بالفعل ، بل في كون الشيء بالقوة ، فليس الشيء هو ما هو بمادته « 10 » ، بل بوجود الصورة يصير الشيء بالفعل . وأما تقويم الصورة للمادة فعلى نوع آخر ، والعلة الصورية قد « 11 » تكون بالقياس إلى جنس أو نوع وهو الصورة التي تقوم المادة ، وقد تكون بالقياس إلى الصنف ، وهو الصورة التي قد قامت المادة دونها نوعا وهو طارئ « 12 » عليها كصورة الشكل للسرير ، والبياض بالقياس إلى جسم أبيض .
وأما الغاية فهي المعنى الذي لأجله تحصل الصورة في المادة ، وهو الخير الحقيقي « 13 » أو الخير المظنون . فإن كل تحريك يصدر عن فاعل لا بالعرض ، بل بالذات فإنه يروم به ما هو خير بالقياس إليه . فربما كان بالحقيقة « 14 » ، وربما كان بالظن ، فإنه إما أن يكون كذلك ، أو يظن به ذلك « 15 » ظنا .
هامش
( 1 ) قسنا : نسبنا سا .
( 2 ) المادية : المادة م .
( 3 ) كصورة : كهيئة ط .
( 4 ) المقولات : المقولات م
( 5 ) إحدى : أحد سا ، ط ، م
( 6 ) المبادئ : + التي سا .
( 7 ) جزء له : حركة د
( 8 ) يوجبه : يوجه م
( 9 ) لا يوجبه : ولا يوجبه د .
( 10 ) بمادته : بمادة سا .
( 11 ) قد : ساقطة من سا ، م .
( 12 ) وهو طارئ : وهي طارئة ط .
( 13 ) الحقيقي : ساقطة من م .
( 14 ) أو الخير . . . بالحقيقة : ساقطة من م .
( 15 ) ذلك : ساقطة من سا .