[ الفصل الحادي عشر ] ك - فصل « 1 » في مناسبات « 2 » العلل
الفاعل من جهة سبب للغاية . وكيف لا يكون كذلك ، والفاعل هو الذي يحصل الغاية موجودة . والغاية من جهة هي سبب الفاعل ، وكيف لا تكون كذلك وإنما يفعل الفاعل لأجلها وإلا لما كان يفعل . فالغاية تحرك الفاعل إلى أن يكون فاعلا ، ولهذا إذا قيل : لم ترتاض ؟ فيقول لأصح « 3 » ، فيكون هذا جوابا ، كما إذا قيل : لم صححت ؟ فيقول لأنى ارتضت ، ويكون جوابا . والرياضة سبب فاعلى للصحة « 4 » ، والصحة سبب غائى للرياضة . ثم إن قيل : لم تطلب الصحة فقيل « 5 » : لأرتاض ، لم يكن جوابا صحيحا عن صادق الاختيار « 6 » ثم إن قيل : لم تطلب الرياضة ، فقيل « 7 » لكي أصح ، كان الجواب صحيحا .
والفاعل ليس علة لصيرورة الغاية غاية ، ولا لماهية الغاية في نفسها ، ولكن علة لوجود ماهية الغاية في الأعيان : وفرق بين الماهية والوجود كما علمته « 8 » . والغاية علة لكون الفاعل فاعلا ، فهي « 9 » علة له في كونه علة ، وليس الفاعل علة للغاية في كونها علة . وهذا سيتضح في الفلسفة الأولى .
ثم الفاعل والغاية كأنهما مبدءان غير قريبين من المركب المعلول ، فإن الفاعل إما أن يكون مهيئا للمادة فيكون سببا لإيجاد المادة القريبة من المعلول ، لا سببا قريبا من المعلول ، أو يكون معطيا للصورة . فيكون سببا لإيجاد « 10 » الصورة القريبة .
والغاية سبب للفاعل في أنه فاعل ، وسبب للصورة « 11 » والمادة بتوسط « 12 » تحريكها « 13 » للفاعل المركب « 14 » . فالمبادئ
هامش
( 1 ) فصل : فصل ك ب ؛ الفصل الحادي عشر ط ، م ؛ ساقطة من د .
( 2 ) مناسبات : مناسب د .
( 1 ) فصل : فصل ك ب ؛ الفصل الحادي عشر ط ، م ؛ ساقطة من د .
( 2 ) مناسبات : مناسب د .
( 3 ) لأصح : ليصح ب ، د ، سا ، م .
( 4 ) للصحة : الصحة سا .
( 5 ) فقيل : فقال م .
( 6 ) ثم إن . . . الاختبار : ساقطة من سا
( 7 ) فقيل : فقال م .
( 8 ) علمته : علمت د
( 9 ) فهي : فهو سا .
( 10 ) لإيجاد : لاتحاد م .
( 11 ) للصورة : الصورة د
( 12 ) بتوسط : بسبب م
( 13 ) تحريكها : تحريكه سا .
( 14 ) المركب : للمركب ب ، د ، ط .