تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
حقها أن تعلم من معنى حال الشيء في وجود نفسه وأنه وثيق أو قلق ، بل الطبيعي مفتقر في براهينه ومحتاج في استتمام صناعته إلى أن يكون محصلا للإحاطة بالصورة « 1 » والمادة جميعا . لكن الصورة تكسبه علما بما هو به « 2 » الشيء بالفعل « 3 » أكثر من المادة ، والمادة تكسبه العلم بقوة وجوده في أكثر الأحوال ، ومنهما جميعا يستتم العلم بجوهر الشيء .

[ الفصل العاشر ] ى - فصل « 4 » في تعريف « 5 » أصناف علة علة من الأربع

قد استعملنا « 6 » فيما تقدم « 7 » إشارات دلت على أن الجسم « 8 » الطبيعي علة عنصرية وعلة فاعلية ، وعلة صورية ، وعلة غائية . فحرى بنا الآن أن نعرف أحوال هذه العلل فنستفيد منها سهولة سلوك السبيل إلى معرفة المعلولات الطبيعية . أما أن لكل كائن فاسد أو لكل واقع في الحركة أو لكل ما هو مؤلف من مادة وصورة عللا موجودة وأنها هذه الأربع لا غير ، فأمر لا يتكلفه « 9 » نظر الطبيعي « 10 » ، وهو إلى الإلهى . وأما تحقيق ماهيتها والدلالة على أصولها وضعا ، فأمر لا يستغنى عنه الطبيعي . فنقول : إن العلل الذاتية للأمور الطبيعية أربع : الفاعل ، والمادة ، والصورة ، والغاية . والفاعل في الأمور الطبيعية قد يقال لمبدإ الحركة في آخر غيره من جهة ما هو آخر . ونعنى بالحركة هاهنا كل خروج من قوة إلى فعل في مادة . وهذا المبدأ هو الذي يكون سببا لإحالة غيره وتحريكه عن قوة إلى فعل والطبيب أيضا إذا عالج نفسه فإنه مبدأ حركة في آخر بأنه آخر ، لأنه إنما يحرك العليل ، والعليل غير الطبيب من جهة ما هو عليل ، وهو إنما « 11 » يعالج من جهة ما هو هو ، أعنى من جهة ما هو طبيب . وأما « 12 » تعالجه وقبوله
هامش
( 1 ) بالصورة : بالصور د ، ط .
( 2 ) علما بما هو به : علم هو به سا ، م ؛ علما بهوية . ( 2 ) ط‍
( 3 ) بالفضل : بالعقل د .
( 4 ) فصل : فصل ى ب ؛ : الفصل العاشر ط ، م .
( 5 ) تعريف : ساقطة من ب .
( 4 ) فصل : فصل ى ب ؛ : الفصل العاشر ط ، م .
( 5 ) تعريف : ساقطة من ب .
( 6 ) استعملنا : استعملها د
( 7 ) تقدم : سلف ب ، سا ، م
( 8 ) للجسم . الجسم م .
( 9 ) لا يتكلفه : يتكلفه بخ .
( 10 ) الطبيعي : الطبيعيين د ، سا ، م .
( 11 ) إنما ( الثانية ) : ساقطة من د
( 12 ) وأما : فأما د ، سا .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 48 | أبو علي سينا