المصورة ، ورام للهيولي صورة مثل صورة المائية أو الهوائية ، أو غير ذلك فما خرج « 1 » عن النظر في الصورة وظنه أن « 2 » مستنبط الحديد غير مضطر إلى مراعاة أمر الصورة ظن فاسد . فإن مستنبط الحديد ليس موضوع صناعته « 3 » هو الحديد ، بل هو غاية في صناعته وموضوعه « 4 » الأجسام المعدنية التي يكب « 5 » عليها بالحفر والتذويب .
وفعله ذلك هو « 6 » صورة صناعته ، ثم تحصيل الحديد غاية صناعته ، وهو موضوع لصنائع أخرى أربابها لا يعنيهم « 7 » مصادقة الحديد عن التصرف فيه بإعطائه صورة أو عرضا .
وقد قام بإزاء هؤلاء طائفة أخرى من الناظرين في علم الطبيعة ، فاستخفوا « 8 » بالمادة أصلا وقالوا : إنها إنما قصدت في الوجود لتظهر فيها الصورة بآثارها ، وأن المقصود الأول هو الصورة ، وأن من أحاط بالصورة علما فقد استغنى عن الالتفات إلى المادة إلا على سبيل شروع فيما لا يعنيه .
وهؤلاء أيضا مسرفون في جنبة اطراح « 9 » المادة ، كما أولئك كانوا مسرفين في جنبة اطراح الصورة « 10 » . وبعد تعذر ما يقولونه في علوم الطبيعة « 11 » على ما أومأنا إليه قبل هذا الفصل ، فقد قنعوا بأن يجهلوا « 12 » المناسبات التي بين الصور وبين المواد ، إذ ليس « 13 » كل صورة مساعدة لكل مادة ، ولا كل مادة متمهدة لكل صورة ، بل تحتاج الصورة « 14 » النوعية الطبيعية في أن تحصل موجودة في الطباع إلى مواد نوعية متخصصة « 15 » بصور لأجلها ما استتم استعدادها لهذه الصورة « 16 » إلى وكم من عرض إنما يحصل عن الصورة بحسب مادتها « 17 » وإذا « 18 » كان العلم التام الحقيقي هو الإحاطة بالشيء كما هو وما يلزمه ، وكانت ماهية الصورة النوعية أنها مفتقرة إلى مادة معينة أو لازم لوجودها وجود مادة معينة ، فكيف يستكمل علمنا بالصورة ، إذ لم يكن هذا من حالها متحققا عندنا ، أو كيف « 19 » يكون هذا من حالها متحققا من عندنا ، ونحن لا نلتفت إلى المادة ولا مادة أعم اشتراكا فيها وأبعد عن الصورة « 20 » من المادة الأولى . وفي علمنا بطبيعتها وأنها بالقوة كل شيء ، نكتسب علما بأن الصورة التي في مثل هذه المادة إما واجب زوالها بخلافة أخرى « 21 » غيرها أو ممكن غير موثوق به « 22 » . وأي معنى أشرف من هذه « 23 » المعاني التي من
هامش
( 1 ) خرج : يخرج سا .
( 2 ) أن : أنه سا .
( 3 ) صناعته : صناعة ب ، د ، ط
( 4 ) وموضوعه : وموضوعها ط
( 5 ) يكب : يكتب م .
( 6 ) هو : هي سا ، م
( 7 ) لا يعنيهم : لا يعنيها سا .
( 8 ) فاستخفوا : واستخفوا ط .
( 9 ) اطراح : اطواح د
( 10 ) الصورة : الصور ب ، د ، ط .
( 11 ) علوم الطبيعة : العلوم الطبيعية سا ، م
( 12 ) يجهلوا : يجهل ط .
( 13 ) إذ ليس : وليس د ؛ ليس م .
( 14 ) الصورة : الصور سا ، ط ، م
( 15 ) متخصصة : مخصصة سا .
( 16 ) الصورة ( الأولى ) : الصور سا ، ط ، م
( 17 ) مادتها : مادته سا ، م
( 18 ) وإذا : فإذا ط .
( 19 ) أو كيف : وكيف م .
( 20 ) الصورة : الصور د .
( 21 ) أخرى : ساقطة من د
( 22 ) به : ساقطة من د
( 23 ) هذه : ساقطة من سا ، م .