لكن إن كانت طبيعة كلية « 1 » من هذا الجنس ، فلا تكون على أنها طبيعة ، بل على أنها « 2 » أمر معقول عند الأوائل والمبادئ التي يفيض منها تدبير الكل أو على أنها طبيعة جرم أول من « 3 » الأجرام « 4 » السماوية التي بتوسطها يستحفظ « 5 » النظام ولا يكون البتة طبيعة واحدة الماهية سارية في الأجسام الأخرى « 6 » .
فهكذا « 7 » يجب أن تتصور الطبيعة الكلية والجزئية ، ثم تعلم أن كثيرا مما هو خارج عن مجرى الطبيعة الجزئية ليس بخارج عن مجرى الطبيعة الكلية « 8 » ، فإن الموت وإن كان غير مقصود في الطبيعة الجزئية التي « 9 » في زيد ، فهو مقصود في الطبيعة الكلية من وجوه : أحدها لتخلص النفس عن البدن للسعادة في السعداء ، وهي المقصودة ولها خلق البدن ، وإذا « 10 » أخلفت « 11 » فليس « 12 » لسبب من الطباع ، بل لسوء الاختيار . وليكون لقوم آخرين حالهم في استحقاق الوجود حال هذا الشخص وجودا ، فإنه إن خلد هؤلاء لم يسع للآخرين « 13 » مكان ولا قوت . وفي قوة المادة فضل للآخرين وهم يستحقون مثل هذا الوجود ، وليسوا أولى بالعدم الدائم من هؤلاء بالخلود ، فهذه وغيرها « 14 » مقاصد في الطبيعة الكلية . وكذا الأصبع الزائدة فهي « 15 » مقصودة « 16 » الطبيعة الكلية التي يقتضى أن تكسى كل مادة ما يستعد لها من الصور « 17 » ولا تعطل ، فإذا فضلت « 18 » مادة تستحق الصورة « 19 » الإصبعية لم تحرم ولم تضيع .
هامش
( 1 ) كلية : كلينه م
( 2 ) على أنها طبيعة بل : ساقطة من سا .
( 3 ) جرم أول من : جرم من أول من سا
( 4 ) الأجرام ط .
( 5 ) يستحفظ : استحفظ ط
( 6 ) الأخرى : الأخر ط .
( 7 ) فهكذا : فكذا سا ، هكذا م .
( 8 ) الكلية : ساقطة من ب ، د ، ط .
( 9 ) التي : ساقطة من م .
( 10 ) وإذا : فإذا د ؛ وإذ سا ، ط ، م
( 11 ) أخلفت : اختلف د ؛ اختلفت سا ، ط ، م
( 12 ) فليس : فليست ط ؛ وليست م .
( 13 ) للآخرين : الآخرين سا ، م .
( 14 ) وغيرها : ساقطة من د ، سا
( 15 ) فهي : هو سا ؛ هي م
( 16 ) مقصودة : مقصود في د ، سا ؛ مقصودة في م .
( 17 ) الصور : الصورة د ، سا ، ط .
( 18 ) فضلت : صلت سا ؛ فضلت م
( 19 ) الصورة : الصور د ؛ للصورة ط .