والطبيعة تقال على وجه جزئي ، وتقال على وجه كلى . فالتي « 1 » تقال على وجه جزئي هي الطبيعة الخاصة بشخص شخص « 2 » ، والطبيعة التي تقال على وجه « 3 » كلى فربما كانت كلية بحسب « 4 » نوع ، وربما كانت كلية على الإطلاق ، وكلاهما لا وجود لهما في الأعيان ذواتا قائمة إلا في التصور ، بل لا وجود إلا للجزئي « 5 » . أما أحدهما فهو ما تعقله من مبدأ مقتضى « 6 » التدبير الواجب في استحفاظ نوع نوع « 7 » ، والثاني ما نعقله من مبدأ مقتضى « 8 » التدبير الواجب في استحفاظ الكل على نظامه .
وقد ظن بعضهم أن كل واحد « 9 » منهما قوة موجودة ، أما الأولى فسارية في أشخاص النوع ، وأما الأخرى « 10 » فسارية في الكل . وظن بعضهم أن كل واحد منهما هو « 11 » في ذاته وفيضانه عن المبدأ الأول واحد ومنقسم « 12 » بانقسام الكل ويختلف « 13 » في القوابل . وليس من هذا شيء يجب أن يصغى إليه ، فإنه « 14 » لا وجود إلا للقوى المختلفة التي في القوابل ولم تكن البتة متحدة ثم انقسمت . نعم لها نسبة إلى شيء واحد ، والنسبة إلى الشيء الواحد الذي هو المبدأ لا يرفع الاختلاف الذاتي عن الأشياء ولا يقوّم المنسوبات « 15 » مجردة بأنفسها ، بل لا وجود للطبيعة « 16 » بهذا المعنى لا في ذات المبدأ الأول ، فإنه من المحال أن يكون في ذاته شيء « 17 » غير « 18 » ذاته كما تعلم بعد ، ولا في طريق السلوك إلى الأشياء كأنه فائض ، لكنه « 19 » بعد لم يصل ولا له وجود في الأشياء متحدا بلا اختلاف ، بل طبيعة كل شيء « 20 » آخر بالنوع أو بالنوع أو بالعدد . ولا أيضا ما يمثلونه من شروق الشمس كذلك ، فإن الشمس لا ينفصل « 21 » عنها شيء يقوّم واحدا لا جسم ولا عرض ، بل إنما يحدث شعاعها « 22 » في القابل ويحدث « 23 » في كل قابل آخر بالعدد وليس لذلك الشعاع وجود في غير القابل ، ولا هو « 24 » من جملة شعاع جوهر الشمس قد انحدر منه إلى المواد فغشيها . نعم لو لم يختلف القابل وكان واحدا ، لكان الأثر واحد بحسبه « 25 » حينئذ ، ويتبين « 26 » لك تحقيق هذا كله في غير هذه الصناعة .
هامش
( 1 ) فإلى : فالشيء د .
( 2 ) شخص : ساقطة من د
( 3 ) على وجه : بوجه ب ، د ، سا ، م
( 4 ) بحسب . . . . كلية : ساقطة من د .
( 5 ) للجزئي : لجزئى ط .
( 6 ) مقتضى : يقتضى ط
( 7 ) نوع نوع : نوع د ، سا ، م .
( 8 ) مقتضى : يقتضى ط .
( 9 ) واحد : واحدة ط
( 10 ) وأما الأخرى : والأخرى د ، سا ، م .
( 11 ) هو : ساقطة من د .
( 12 ) ومنقسم : وينقسم سا ، ط ، م .
( 13 ) ويخلف : ساقطة من د .
( 14 ) فإنه : وإنه م .
( 15 ) المنسوبات : النسوبات د .
( 16 ) للطبيعة : لطبيعة م .
( 17 ) شيء : + غريب بخ ، ط ، م
( 18 ) غير : عن ط ، م .
( 19 ) لكنه : ساقطة من سا .
( 20 ) شيء : + شيء ط .
( 21 ) لا ينفصل : لا يفصل سا .
( 22 ) شعاعها : شعاعا د ، سا ؛ شعاعهما ط
( 23 ) ويحدث : ويجذب م .
( 24 ) ولا هو : + شيء ط .
( 25 ) بحسبه : يحسب سا
( 26 ) ويتبين : وتبين سا ، م .