[ الفصل العاشر ] ى - فصل « 1 » في كيفية كون الخير طبيعيا للجسم وكذلك كون أشياء أخرى طبيعية
فنقول : إن كل جسم ، فسنبين أنه يقتضى حيزا يخصه ، والمقتضى لذلك صورته التي بها يتجوهر أو صورة الغالب فيه ، وقد يقتضى كما أو كيفا أو وضعا أو غير ذلك . فإن « 2 » كان الحيز الذي يقتضيه موقوفا عليه لا يفارقه لم تكن له حركة طبيعية ناقلة إلى الحيز ؛ وكذلك « 3 » إن كان « 4 » كيفية « 5 » بهذه الصفة أو كمية « 6 » ، فإن كان حيزه حيزا يمكن أن يفارقه ، بأن يزال عنه قسرا فإنه يكون له عود بالطبع إن لم يمتنع « 7 » قسرا ، أو كان « 8 » لم يزل عن حيزه ، بل كان « 9 » أول حدوثه في غير حيزه ، فإنه بالطبع ، ينتقل إليه إن لم يمنع « 10 » قسرا « 11 » . فإن كانت كيفيته مما يجوز أن يسلب بالقسر ككيفية الماء ، أعنى « 12 » برودته فإنه إذا زال القاسر « 13 » ، توجه إليها الشيء بالطبع ، فاستحال الماء المسخن مثلا باردا . وإن كانت كميته مما يجوز أن يسلب بقسر مثلا كما يخلخل « 14 » الهواء بالقسر ، حتى يصير أعظم ، أو يضغط بالقسر ، حتى يصير أصغر ، على ما أخبرنا عنه في باب الخلاء ، فإنه إذا زال القاسر انتقل الجوهر إلى حجمه ، أو كانت كميتة مما لا تحصل له في أول وجوده ، بل يكون « 15 » أول وجوده وجودا غير مستكمل وإنما يستكمل بالاستمداد ، فإنه يتحرك إلى كماله في حجمه بالغذاء طبعا ، أو كان وضع أجزائه وضعا مقسورا كما يحنى « 16 » الخشب المستقيم بالقسر ، فإنه إذا خلى سبيله من غير كسر أو رض ، رجع بحركته « 17 » إلى الوضع الأول .
لكنه قد يشكل في الحيز ، مما لا يشكل في أمر غيره ، فإن الجسم المتحرك في جهة « 18 » ما تعرض له أمور : من ذلك ( 3 ) له : ساقطة من سا .
هامش
( 1 ) فصل : فصل ى ب الفصل العاشر ط ، م .
( 1 ) فصل : فصل ى ب الفصل العاشر ط ، م .
( 2 ) فإن : وإن م .
( 3 ) وكذلك : ولذلك د
( 4 ) كان : كانت سا ، ط ، م
( 5 ) كيفية : كيفيته م
( 6 ) كميته : كميته م .
( 7 ) يمتنع : يمنع سا ، ط ، م
( 8 ) أو كان : وكان ط
( 9 ) بل كان كان : + أول د .
( 10 ) يمنع : يمتنع د
( 11 ) قسرا : ساقطة من م .
( 12 ) أعنى : + به ط
( 13 ) القاسر : القياسي سا .
( 14 ) يخلخل : يتخلخل سا ، ط .
( 15 ) يكون : كون ب .
( 16 ) يحنى : ينحنى ط .
( 17 ) بحركته : بحركة د .
( 18 ) جهة : وجه م .