تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ونقول : إنه لا يجوز أن يكون في الخلاء حركة ولا سكون ، وكل مكان ففيه حركة وسكون ، فالخلأ ليس بمكان . وإما أنه لا حركة فيه فإن « 1 » كل حركة إما قسرية وإما طبيعية « 2 » . ونقول « 3 » : إن الخلاء لا تكون فيه حركة طبيعية ، وذلك لأنها إما أن تكون مستديرة ، وإما أن تكون مستقيمة ، ولا يجوز أن تكون في الخلاء حركة مستديرة ، وذلك لأن الخلاء من شأنه أن لا يقف ولا يفنى إلا أن يكون وراءه جسم غير متناه ، فذلك الجسم يمنعه أن يمتد إلى غير النهاية . فلنفرض جسما يتحرك على الاستدارة على دائرة أب ح د ، ونجعل « 4 » الدائرة نفسها « 5 » تتحرك « 6 » وليكن مركزها ط ، ولنفرض خارجا عنها « 7 » امتداد « 8 » ز المستقيم بلا نهاية موازيا « 9 » ل‌اد ، إما في خلاء أو في ملاء أو فيهما جميعا . وليكن خط ط ج يصل بين المركز « 10 » وبين نقطة ج المنتقلة كيف كانت الاستدارة ، فلأن خط ط ج « 11 » عمود أو كالعمود على اد في غير جهة هز ، فإذا أخرج من جهة « 12 » ج إلى غير النهاية لم يلاق هز ، إذ لا شك أن ل ط جهة لا تلى بعده ز ، وما ينفذ « 13 » فيها لا يصل إليه ، وإلا فبعد هز متناه يطيف « 14 » بدائرة ا ب ج د من كل جهة ، ولم يفرض كذلك . فليكن ط ج بعدا أو خطا لا يلاقى هز ، ما دام في تلك الجهة ، إلى أن ينطبق على خطها واد ، ثم يجاوزه فهنالك لا محالة يقاطع هز . فإنه إذا صار في جهة هز ، وكان عمودا على اد أو غير عمود ، فإذا أخرج إلى غير النهاية قاطع « 15 » هز لا محالة « 16 » ولا في « 17 » نقطة منه ، وليست نقطة واحدة بعينها . فإنك يمكنك أن تفرض في خط هز نقطا كثيرة ، وتصلها بمركز ط بخطوط كثيرة ، كلما « 18 » انطبق خط ط ح على خط منها ، صار « 19 » في سمت مقاطعة النقطة التي جاء منها ذلك الخط . ولما كانت المسامتة بعد لا مسامتة فيجب أن يكون أول آن « 20 » زمان المسامتة التي هي فصل بين الزمانين في سمت نقطة ولتكن « 21 » نقطة ح . ولنأخذ نقطة ك قبل نقطة ح ، ولنا أن نصل بين ط وك « 22 » على خط ط ل ك ، فيكون خط ج ط إذا بلغ في الدور حتى يلقى ج نقطة ل كان مسامتا لنقطة ك في « 23 » خط هز قبل نقطة ج . وقيل إن ح « 24 » أول نقطة تسامت « 25 » من خط ه ز « 26 » ، هذا خلف ، بل يلزم أن يكون دائما مسامتا ، ودائما مباينا ، وهذا محال ، فإذن لا حركة مستديرة في الخلاء الذي فرضوه . ونقول « 27 » : ولا حركة طبيعية مستقيمة « 28 » وذلك « 29 » لأن الحركة الطبيعية تترك جهة وتنحو جهة ، ويجب أن يكون
هامش
( 1 ) فإن : فلا أن د ، سا ، ط ، م
( 2 ) وإما طبيعية ؛ أو طبيعية ط‍
( 3 ) ونقول : ويكون سا .
( 4 ) ونجعل : ولنجعل سا ، ط ، م
( 5 ) نفسها : بعينها ط‍
( 6 ) تتحرك : ساقطة من سا .
( 7 ) عنها : عن م
( 8 ) امتداد : امتداده سا ، م
( 9 ) موازيا : مواز م .
( 10 ) المركز : المركزين م
( 11 ) ط ج : ساقطة من د .
( 12 ) فإذا أخرج من جهة : إذا خرج من خط م .
( 13 ) وما ينفذ : وما يبعد سا ، م .
( 14 ) يطيف : يضيف م .
( 15 ) قاطع : بعد يقاطع ط‍
( 16 ) لا محالة : ولا محالة ط‍
( 17 ) ولا في : لا في ط .
( 18 ) كلما : كل ما ط‍
( 19 ) صار : صارت م .
( 20 ) آن : آز سا ؛ ن ط ؛ آ م .
( 21 ) ولتكن : فليكن ط‍
( 22 ) ط وك : نقطة ط ونقطة ك م .
( 23 ) في ( الثانية ) : من ط ، م .
( 24 ) ح : ج سا ؛ ط م
( 25 ) تسامت : المسامت ط‍
( 26 ) ه ز : ك م .
( 27 ) ونقول : فنقول سا ، ط ، م
( 28 ) مستقيمة : + في الخلاء ط‍
( 29 ) وذلك : وذاك م .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 127 | أبو علي سينا