تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أو قبولا بالعرض ، فإن كان قبلها بالذات فهو كم ، وإن كان قبلها بالعرض فهو شيء ذو كم إما عرض « 1 » ذو كم وإما جوهر ذو كم . والعرض لا يكون ذو كم إلا لوجوده « 2 » في جوهر ذي كم . فيلزم أن يكون الخلاء ذاتا مقارنة لجوهر « 3 » وكم ، وليس ذلك الكم إلا الكم « 4 » المتصل القابل للقسمة في الأقطار الثلاثة ، وإن « 5 » كان كل واحد من الجوهر والكم داخلا في تقويمه . وكل جوهر بهذه الصفة فهو جسم ، فالخلأ جسم وإن كانا مقارنين له من خارج غير مقومين له . فأقل أحواله أن يكون عرضا في جسم ، والعرض في الجسم لا يدخله جسم ، فالخلأ لا يدخله جسم وإن « 6 » كان يقبل « 7 » ذاك « 8 » بالذات فهو لا محالة كم بالذات ، ومن طباع الكم بالذات الذي له ذهاب في الأبعاد الثلاثة أن تنطبع به المادة ، وأن يكون جزءا أو هيئة للجسم المحسوس ، فإن لم تنطبع به المادة فلا يكون لأنه كم ، بل لأمر « 9 » عارض . وذلك العارض لا يخلو إما أن يكون من شأنه أن يقوم لا في موضوع أو يكون ليس من شأنه ذلك . فإن كان من شأنه أن يقوم لا في موضوع وقد قارن « 10 » البعد ، فهذا البعد لا يخرج أن يقوم مقارنا لقائم لا في موضوع غيره . فما يقارنه البعد ويقوم به وهو قائم في نفسه « 11 » ، فهو موضوع يقوم به بعد « 12 » الخلاء . فإن الموضوع « 13 » للبعد ليس إلا شيئا هو في نفسه لا في موضوع « 14 » ، ويقارنه بعد وبكمه . وإن كان ليس من شأن ذلك المعنى أن يقوم لا في موضوع ، فيكون لا وجود له مع ما هو معه إلا في « 15 » موضوع ، فكيف يصير به البعد قائما لا في موضوع وهو يحتاج إلى موضوع . فإن قيل إن موضوعه هو البعد ، وأنه إذا حصل في موضوعه جعل موضوعه لا في موضوع ، كان معنى هذا الكلام أن ما لا قوام له بنفسه يعرض لما لا قوام له في نفسه إلا في موضوع ، فيجعله قائما بنفسه لا في موضوع ويكون بعض هذه « 16 » الأشياء هو في طبيعته « 17 » عرض ، ويعرض له أن يكون جوهرا ، فتكون الجوهرية مما « 18 » يعرض لبعض الطباع وهذا بين الاستحالة وخصوصا في الفلسفة الأولى . وبالجملة فإن البعد المشار إليه القابل للأمرين ، هو طبيعة واحدة بالعدد ، فلا تترتب هي بعينها إلا في جنس واحد ، فتكون تلك الطبيعة إما تحت ما وجوده في موضوع أو تحت ما وجوده لا في « 19 » موضوع . وأيضا إن كانت تارة هي بعينها جوهرا ، وتارة هي بعينها « 20 » لا جوهرا . فإذا صارت « 21 » لا جوهرا فقد « 22 » فسدت منها ذاتها فسادا مطلقا ،
هامش
( 1 ) إما عرض : أو عرض سا
( 2 ) لوجوده : بوجوده ط .
( 3 ) لجوهر : للجوهر ب
( 4 ) إلا الكم : ساقطة من م
( 5 ) وإن : فإن سا .
( 6 ) وإن : إن ط‍
( 7 ) يقبل : قبل سا ، م ،
( 8 ) ذلك : ذلك ط ، م .
( 9 ) لأمر : الأمر ط .
( 10 ) قارن : فارق م .
( 11 ) نفسه : + وهو في نفسه ط‍
( 12 ) بعد : بعدا بين ط ، م .
( 13 ) يقوم . . . . . الموضوع : ساقطة من م .
( 14 ) ويقارنه . . . . لا في موضوع : ساقطة من سا
( 15 ) إلا في : لا في م .
( 16 ) هذه : ساقطة من سا ، م
( 17 ) طبيعة سا ، م .
( 18 ) مما : ما م .
( 19 ) لا في : في د .
( 20 ) جوهرا . . . بعينها : ساقطة من م
( 21 ) فإذا صارت : ساقطة من سا .
( 22 ) فقد : وقد سا .