تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فالسكون عدم الحركة . وإذ قد « 1 » تكلمنا في الحركة والسكون ، فحرى بنا أن نعرف حقيقة « 2 » المعنى المسمى مكانا والمعنى المسمى زمانا ، إذ هما من الأمور السديدة المناسبة للحركة .

[ الفصل « 3 » الخامس ] ه - فصل في ابتداء القول في المكان وايراد حجج مبطليه ومثبتيه

أول ما يجب أن نفحص عنه من أمر المكان وجوده ، وأنه هل هاهنا مكان أم لامكان البتة . على أنا نحن إنما نفهم بعد من اسم المكان لا ذاته ، بل نسبة إلى الجسم ، بأنه يسكن فيه ، ومنقل عنه وإليه بالحركة . فإن الفحص عن وجود الشيء قد يكون بعد تحقق ماهيته « 4 » ، وقد يكون قبل تحقق ماهيته ، إذ « 5 » كان قد وقف على عارض له مثلا قد وقف على أن هاهنا شيئا له النسبة المذكورة ، ولم يعلم ما ذلك الشيء وحينئذ « 6 » يحتاج إذا فهمت تلك الماهية أن نبين وجودها « 7 » ، ثم إن لم يكن وجود النسبة بينا لها احتيج إلى أن نبين أنها هي الماهية التي تخصها تلك النسبة . وهذا شيء قد بان لك في موضع آخر . فنقول : إن من الناس من نفى « 8 » أن يكون « 9 » للمكان وجود أصلا ، ومنهم من أوجب وجوده . فأما النفاة منهم ، فلهم أن يحتجوا بحجج ، منها ما تقرب منه عبارتنا هذه ، وهو أن « 10 » المكان إذا كان موجودا فلا يخلو « 11 » من أن يكون جوهرا أو عرضا . فإن كان جوهرا ، فإما أن يكون « 12 » محسوسا أو جوهرا معقولا ، فإن كان جوهرا محسوسا
هامش
( 1 ) وإذ قد : وقد د ؛ قد سا ، م
( 2 ) حقيقة : ساقطة من د ، سا ، م .
( 3 ) فصل : فصل ه ب ؛ الفصل الخامس م .
( 3 ) فصل : فصل ه ب ؛ الفصل الخامس م .
( 4 ) ماهيته ( الأولى والثانية ) : ماهية ط .
( 5 ) إذ : إذا ط ، م .
( 6 ) وحينئذ : حينئذ م .
( 7 ) وجود : + تلك ط .
( 8 ) نفى : تقر م
( 9 ) يكون : ساقطة من سا .
( 10 ) وهو أن : وإن م
( 11 ) فلا يخلو : + إما ط .
( 12 ) يكون : + جوهرا م .