[ الفصل الثالث ] ج - فصل « 1 » في بيان المقولات التي تقع الحركة فيها وحدها لا غيرها « 2 » « 3 »
إنا لنضع أصلا ، وإن كان ربما اشتمل على تكرار بعض ما قيل ، فنقول إن قولنا إن مقولة كذا فيها حركة قد يمكن أن يفهم منه أربعة معان : أحدها أن المقولة موضوع حقيقي لها قائم بذاته « 4 » ، والثاني أن المقولة وإن لم تكن الموضوع الجوهري لها فبتوسطها تحصل للجوهر ، إذ هي موجودة فيها أولا ، كما أن الملاسة إنما هي للجوهر بتوسط السطح ، والثالث أن المقولة جنس لها وهي نوع لها ، والرابع أن الجوهر يتحرك من نوع لتلك المقولة إلى نوع آخر ومن صنف إلى صنف . والمعنى الذي نذهب إليه هو هذا الأخير ، فنقول أما الجوهر فإن قولنا إن فيه حركة هو قول مجازى ، فإن هذه المقولة لا تعرض فيها الحركة ، وذلك لأن الطبيعة الجوهرية إذا فسدت تفسد دفعة « 5 » ، وإذا حدثت تحدث دفعة ، فلا يوجد بين قوتها الصرفة وفعلها الصرف كمال متوسط ، وذلك لأن الصورة الجوهرية لا تقبل الاشتداد والتنقص ، وذلك لأنها إذا قبلت الاشتداد والتنقص لم يخل إما أن يكون الجوهر وهو في وسط الاشتداد والتنقص يبقى نوعه أو لا يبقى ، فإن كان يبقى نوعه فما تغيرت الصورة الجوهرية البتة ، بل إنما تغير عارض للصورة فقط ، فيكون الذي كان ناقصا واشتد « 6 » قد عدم والجوهر لم يعدم ، فيكون هذا استحالة أو غيرها « 7 » لا كونا ، وإن كان الجوهر لا يبقى مع الاشتداد فيكون الاشتداد « 8 » قد جلب جوهرا آخر . وكذلك في كل آن يفرض « 9 » للاشتداد يحدث جوهر « 10 » آخر ، ويكون الأول قد بطل ، ويكون بين جوهر وجوهر . إمكان أنواع جوهرية غير متناهية بالقوة كما في الكيفيات . وقد علم أن الأمر بخلاف هذا فالصورة « 11 » الجوهرية إذن تبطل وتحدث دفعة ، وما كان هذا وصفه فلا يكون بين قوته وفعله واسطة هي الحركة . ونقول أيضا إن
هامش
( 1 ) فصل : فصل جب ؛ فصل 3 د ؛ الفصل الثالث م .
( 2 ) في . . . . لا غيرها : ساقطة من م .
( 3 ) لا غيرها : لا غير سا .
( 1 ) فصل : فصل جب ؛ فصل 3 د ؛ الفصل الثالث م .
( 2 ) في . . . . لا غيرها : ساقطة من م .
( 3 ) لا غيرها : لا غير سا .
( 4 ) بذاته : بذاتها طا .
( 5 ) دفعة ( الأولى ) : + فيها م .
( 6 ) واشتد : فاشتد سا ، ط ، م .
( 7 ) أو غيرها : وغيرها م
( 8 ) فيكون الاشتداد : ساقطة من م .
( 9 ) يفرض : يعرض سا
( 10 ) جوهر : جوهرا سا .
( 11 ) فالصورة : بالصورة سا .