صدق ذلك الممكن الملزوم لزم صدق ذلك المحال الّذى هو اللازم ، لا فى نفس الامر ، بل من حيث وجوبه لوجوب ملزومه الكاذب ، و إن كان اللازم محال الصّدق فى نفسه .
فهذا هو التّحقيق فى أمر هذه القضيّة .
و المثال الذى أورد هاهنا حقّ : فانّه إذا صدق قولنا : « لا شىء من الانسان بكاتب دائما » لزم أن لا يكون كاتب موجودا أصلا . فانّ سلب الخاصّة عن موضوعها دائما يقتضى انتفاءها ، و إلّا لما كانت خاصّة . و إذا لم يكن كاتب موجودا أصلا صدق قولنا :
« لا شىء من الكاتب به انسان » لا يثبت إلّا عند وجود هذه الخاصّة للانسان قطعا .
فهذا ما عندى فيه ، و اللّه أعلم بحقائق الامور ، و صلّى اللّه على نبيّه محمّد و آله الطّاهرين .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 286
مساهمون: مهدى محقق
ص٢٨٦