ان يقال « آن زيد كه نيست نابينا است » .
و امّا قوله : ما المراد من المنفىّ ؟ قلنا : الّذى يقابل الثّبوت المتناول للخارجىّ ، و العقلى ، و الفرضىّ .
الثّالث [ كمال المشترك ]
انّكم قلتم : اذا سئل عمّا يختلف حقائقها ، كالانسان و الفرس معا فليجب بكمال ما اشترك فيه وحده ، و هو الحيوان .
و لقائل ان يقول : ما المراد من قولكم : « عمّا يختلف حقائقها » ؟ فان كان المراد هو الحقيقة المشتركة فحينئذ لا يكون المسئول عنه كثيرا مختلف الحقائق ، و هو خلاف المقدّر ، و ان كان المراد حقائق كلّ واحد منها فيجب ان يجاب بكمال المشترك و بكمال المميّز ، ليكون الجواب جوابا عمّا سئل ، و ان كان المراد شيئا آخر فبيّنوه .
الجواب [ الثّالث ]
اذا سئل عمّا يختلف حقائقها كان المسئول عنه كثيرا مختلف الحقائق ، و السّؤال واحد ؛ و السّؤال الواحد يتّجه الى شىء واحد هو الذى يتحد به ذلك الكثير فكأنه يسأل عمّا يتحد به تلك الحقائق ، و هو المعنى المتناول لجميعها . و المسئول عنه كثير من وجه ، و واحد من وجه ؛ و السّائل يطلب ذلك الواحد الّذى هو كثير من وجه ، غير الوجه الّذى هو به واحد .
الرابع [ تلازم المتصلتين ]
انّهم قالوا : كلّ متّصلين متوافقين فى الكم و متخالفين فى الكيف مقدّمهما واحد و تاليهما طرفا نقيض فانّهما متلازمان .
امّا استلزام الموجبة السّالبة فلأنّه لمّا استلزم المقدّم التالى وجب ان لا يستلزم عدمه ، لامتناع استلزام الشّىء الواحد للنقيضين ، و اذا لم يستلزم فيصدق السّالبة اللزوميّة المركّبة من مقدّم الموجبة و تاليها .
و امّا استلزام السّالبة الموجبة فلأنّه لمّا لم يستلزم المقدّم التّالى وجب ان يستلزم